قال البُخاريّ (¬1): وقال علي بن عاصم (¬2): الذين قالوا: إن لله ولدًا أكفر من الذين قالوا: إن الله لا يتكلم.
وقال (¬3): احذر من (¬4) المريسي وأصحابه، فإن كلامهم يستجلب (¬5) الزندقة، وأنا كلمت أستاذهم جهمًا (¬6) فلم يثبت أن في السماء إلهًا.
قال البُخاريّ (¬7): وقال عبد الرحمن بن عفَّان (¬8): سمعت سفيان بن عيينة يقول: في السنة التي ضرب فيها المريسي، فقام ابن عيينة من مجلسه مغضبًا فقال: ويحكم القرآن كلام الله، وقد صحبت
¬__________
(¬1) في خلق أفعال العباد ص: 32: "عن علي. . . ".
(¬2) هو: أبو الحسن علي بن عاصم بن صهيب القرشي التَّيميّ، الإمام العالم شيخ المحدثين، روى عنه الإمام أحمد وغيره، ولد سنة 109 هـ، وتوفي بواسط سنة 201 هـ.
راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 313. وسير أعلام النبلاء -للذهبي 9/ 249 - 262. وتهذيب التهذيب لابن حجر 344 - 348.
(¬3) يعني: علي بن عاصم.
(¬4) في ط: "ابن" وهو تصحيف.
(¬5) في الأصل: "أبي جد".
وفي س: "أبي جاد".
وفي ط: ". . كلًّا منهم ابن جد الزندقة.
والمثبت من: خلق أفعال العباد. وهو ما يستقيم به الكلام.
(¬6) في الأصل: "جمعًا". وهو تصحيف.
وفي ط: "جعدًا". وهو خطأ. والمثبت من: س، وخلق أفعال العباد.
(¬7) في خلق أفعال العباد ص: 33: عن عبد الرحمن بن عفَّان أنَّه قال: ذكر أمام سفيان بن عيينة التي ضرب فيها المريسي فقام ابن. . .
(¬8) هو: أبو بكر عبد الرحمن بن عفَّان السرخسي، سكن بغداد، وروى عن السماك وفضيل بن عياض وغيرهما، وذكره ابن حبان في الثقات.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- 10/ 264، 265. ولسان الميزان -لابن حجر 3/ 423، 424.