خويلد العنزي (¬1) قال: أخذ عبد الله بيدي، فلما أشرفنا على السد (¬2) إذ نظر إلى السوق فقال (¬3): اللَّهم إنِّي أسألك خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، قال: فمر برجل يحلف بسورة من القرآن أو (¬4) آية، قال: فغمزني (¬5) عبد الله بيدي ثم قال: أتراه مكفرًا؟ أم أن كل آية فيها يمين (¬6).
ولا نزاع (¬7) بين الأمة أن المخلوقات لا يجب في الحلف بها بيمين كالكعبة وغيرها، إلّا ما نازع فيه بعضهم من الحلف برسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - لكون الإيمان به أحد ركني الإيمان (¬8).
¬__________
= ولاية خالد القسري.
راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 115، 116. والجرح والتعديل -لابن أبي حاتم 2/ 2 / 196 ت: 908. وتهذيب التهذيب لابن حجر 6/ 62.
(¬1) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة. .: "عن حنظلة عن خويلد العنزي" وهو خطأ.
وهو: حنظلة بن خويلد العنزي، روى عن عمرو ابن مسعود. قال الدَّارميُّ عن ابن معين: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات.
راجع: الجرح والتعديل -لابن بي حاتم 2/ 1 / 240 ت: 1067. وتهذيب التهذيب لابن حجر 3/ 59، 60.
(¬2) في شرح أصول اعتقاد أهل السنة. . .: "السدة".
السدة: بضم السِّين -باب الدار والبيت. والسد: بضم السِّين وفتحها: الجبل، والحاجز أو الردم.
انظر: لسان العرب لابن منظور- 3/ 207، 209 (سدد).
(¬3) في جميع النسخ: "قال". والمثبت من شرح أصول اعتقاد أهل السنة. . .
(¬4) في س، ط: "و".
(¬5) في س: "فغمرني". وفي شرح أصول اعتقاد أهل السنة. .: "فغمز".
(¬6) وقد روى نحوه عبد الرَّزاق في مصنفه 8/ 472 - رقم 15947 عن الثوري عن الأعمش عن عبد الله بن مرَّة عن أبي كنف أن ابن مسعود مر برجل وهو يقول: وسورة البقرة فقال: أتراه مكفرًا أما إن عليه بكلِّ آية منها يمينًا.
(¬7) في س: "ونزاع". وهو تصحيف.
(¬8) يقول ابن قدامة: "ولا يجوز الحلف بغير الله وصفاته نحو: أن يحلف بأبيه أو =