كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

تأويلها (¬1)، وذلك أن جعل في القرآن من المخلوقين على وجهين على معنى التسمية (¬2)، وعلى معنى فعل من أفعالهم [و] (¬3) قوله: {الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} (¬4) قالوا: هو شعر وأنباء (¬5) الأولين وأضغاث أحلام، فهذا على معنى تسميته (¬6) وقال (¬7): {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} (¬8) [يعني: أنهم سموهم إناثًا] (¬9).
ثم ذكر جعل على غير معنى التسمية (¬10)، فقال: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} (¬11) فهذا على معنى (¬12) فعل من أفعالهم، وقال: {حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا} (¬13) هذا على معنى فعل، هذا جعل المخلوقين. (¬14) ثم ذكر جعل من الله على معنى (خلق) وجعل على غير معنى
¬__________
(¬1) في الأصل، س: "يلحد في تنزيلهما ويبتغي الفتنة في تأويلهما".
وفي الرد على الجهمية - المطبوعتين: "يلحد في تنزيله. . ".
والمثبت من: ط. ولعل الكلام يستقيم به.
(¬2) في الأصل، س: "تسمية. والمثبت من: ط، والرد على الجهمية -المطبوعتين- وقد ورد في الرد على الجهمية ط / القاهرة: "التسمية وهي معنى فعل. . . " وهو خطأ.
(¬3) "و": زيادة من الرد على الجهمية -الطبعتين- يستقيم بها الكلام.
(¬4) سورة الحجر، الآية: 91.
(¬5) في جميع النسخ: "أو أنباء" والمثبت من الرد على الجهمية- الطبعتين. يستقيم به الكلام.
(¬6) راجع هامش رقم (2) في هذه الصفحة.
(¬7) في س، ط: "وقالوا". وفي الرد على الجهمية - الطبعتين: "قال".
(¬8) سورة الزخرف، الآية: 19.
(¬9) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والرد على الجهمية- الطبعتين.
(¬10) في جميع النسخ: "تسمية". والمثبت من الرد على الجهمية- الطبعتين.
(¬11) سورة البقرة، الآية: 19.
(¬12) "معنى": ساقطة من: الرد على الجهمية / ط القاهرة.
(¬13) سورة الكهف، الآية: 96.
(¬14) من هنا تصرف الشيخ بالنص تصرفًا لا تمكن معه المقابلة.

الصفحة 301