كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

بفعله وأمره وتخليقه وتكوينه فهو مفعول مخلوق مكون (¬1).
وقال (¬2) الإمام أحمد فيما أخرجه في الرد على الجهمية بيان ما أنكرت الجهمية أن (¬3) يكون الله كلم موسى صلى الله عليه وعلى نبينا وعلى سائر الأنبياء:
(قلنا لم (¬4) أنكرتم ذلك؟ قالوا: لأن (¬5) الله لم يتكلم ولا يتكلم، إنما كوّن شيئًا فعبر عن الله، وخلق صوتًا فسمع، فزعموا (¬6) أن الكلام لا يكون إلّا من جوف وفم وشفتين ولسان (¬7)، فقلنا: فهل [يجوز] (¬8) لمكون أو لغير (¬9) الله أن يقول لموسى: {لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (¬10) و {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} (¬11) فمن زعم ذلك فقد زعم أن غير الله ادعى الربوبية ولو كان (¬12) كما زعم الجهمية أن الله كون شيئًا كان يقول ذلك المكون: {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} (¬13) لا (¬14) يجوز أن
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري: "ومكون" وقد أشير بالحاشية: "مخلوق مكون نخـ".
(¬2) في الرد على الجهمية والزنادقة ص: 130 - 134.
(¬3) في الرد على الجهمية. .: "من أن. . ".
(¬4) في الأصل، س: "قلنا لما". وفي الرد على الجهمية: "فقلنا لما". والمثبت من: ط.
(¬5) في س: "لا أن". وفي الرد على الجهمية: "أن. . . ".
(¬6) في الرد على الجهمية: "فأسمع، وزعموا. . ".
(¬7) في الأصل: ". . ولسانًا".
(¬8) "يجوز" زيادة من: س، ط. والرد على الجهمية: "فهل يجوز".
(¬9) في الرد على الجهمية: "أو غير. . ".
(¬10) سورة طه، الآية: 14.
(¬11) سورة طه، الآية: 12. وفي الرد على الجهمية ذكر الآية 12 قبل الآية 14.
(¬12) "ولو كان" ساقطة من: الرد على الجهمية. . .
(¬13) سورة القصص، الآية: 30.
في س، ط: "أن الله" وهو خطأ.
(¬14) في ط: "ولا".

الصفحة 305