كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

نطقت (¬1) بجوف وشفتين (¬2) وفم ولسان؟ ولكن الله أنطقها كيف شاء [وكذلك الله تكلم كيف شاء] (¬3) من غير أن يقول [بـ] (¬4) فم ولسان وشفتين (¬5).
قال: فلما خنقته الحجج قال (¬6): إن الله كلم موسى، إلا أن كلامه غيره، فقلنا: وغيره مخلوق؟ قال: نعم. قلنا (¬7): هذا مثل قولكم الأول، إلّا أنكم تدفعون الشنعة عن أنفسكم (¬8) بما تظهرون.
وحديث الزهري (¬9) قال: لما سمع موسى كلام ربه قال: يا رب هذا الكلام (¬10) الذي سمعته هو كلامك؟ قال: نعم يا موسى هو كلامي، [وإنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان، ولي قوة الألسن كلها، وأنا أقوى من ذلك] (¬11)، وإنما كلمتك على قدر ما يطيق بدنك، ولو كلمتك بأكثر
¬__________
(¬1) في الرد على الجهمية: "أنها نطقت".
(¬2) "وشفتين": ساقطة من: الرد على الجهمية.
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة من: الرد على الجهمية. أرى أن الكلام يستقيم بها.
(¬4) ما بين المعقوفتين زيادة أضفتها ليستقيم بها الكلام.
(¬5) في ط: "وشفتان".
وفي الرد على الجهمية: "بجوف ولا فم ولا شفتين ولا لسان".
(¬6) في س: "وقال".
(¬7) في الرد على الجهمية: "فقلنا".
(¬8) في الرد على الجهمية: "تدفعون عن أنفسكم الشنعة. . ".
(¬9) هو: أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب القرشي الزهري، أعلم الحفاظ. قال عنه عمرو بن دينار: ما رأيت أنص للحديث من الزهري. وقال الإمام مالك: بقي ابن شهاب، وماله في الدنيا نظير، ولد سنة 50 هـ، وتوفي سنة 124 هـ.
راجع: حلية الأولياء -لابن نعيم- 3/ 360 - 381. وتهذيب الأسماء واللغات للنووي 1/ 390 - 392. وتذكرة الحفاظ -للذهبي 1/ 108 - 113.
(¬10) "الكلام" ساقطة من: الرد على الجهمية.
(¬11) ما بين القوسين ساقطة من: الرد على الجهمية.

الصفحة 308