كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

لهم مثلًا في (¬1) ذلك فقلنا لهم (¬2): أخبرونا عن هذه النخلة أليس لها جذع (¬3) وكرب وليف وسعف وخوص وجمار؟ واسمها اسم واحد، سميت (¬4) نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله -جل ثناؤه- وله المثل الأعلى بجميع صفاته إله واحد، لا نقول: إنه قد كان في وقت من الأوقات ولا قدرة له حتى خلق قدرة (¬5)، والذي ليس له قدرة هو عاجز، ولا نقول: إنه (¬6) قد كان في وقت من الأوقات ولا علم له حتى خلق فعلم (¬7)، والذي لا يعلم فهو (¬8) جاهل، ولكن نقول: لم يزل الله قادرًا عالمًا مالكًا (¬9) لا متى ولا كيف؟ وقد سمى الله رجلًا كافرًا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي فقال: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا} (¬10) وقد كان لهذا (¬11) الذي سماه الله (وحيدًا) عينان (¬12) وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان، وجوارح كثيرة، فقد سماه الله (وحيدًا) بجميع صفاته، فكذلك الله وله المثل الأعلى، هو بجميع صفاته إله واحد (¬13).
¬__________
(¬1) في الرد على الجهمية:. . لهم في ذلك مثلًا. .
(¬2) "لهم" ساقطة من: الرد على الجهمية.
(¬3) في س، ط: جذوع.
(¬4) في الرد على الجهمية:. . . شيء واحد وسميت. . .
(¬5) في الرد على الجهمية:. . له قدرة. .
(¬6) إنه: ساقطة من: الرد على الجهمية.
(¬7) في الرد على الجهمية:. . خلق له علمًا فعلم.
(¬8) في الرد على الجهمية: هو.
(¬9) مالكًا: ساقطة من: الرد على الجهمية.
(¬10) سورة المدثر، الآية: 11.
(¬11) في ط: أو قد كان. . .
وفي الرد على الجهمية، وقد كان هذا.
(¬12) في الرد على الجهمية: له عينان.
(¬13) انتهى كلام الإمام أحمد -رحمه الله.

الصفحة 312