كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

قال حنبل: سألت أبا عبد الله عن الأحاديث التي تروي أن الله -تبارك وتعالى- ينزل إلى سماء الدنيا، وأن الله يرى، وأن الله يضع قدمه، وما أشبه هذه الأحاديث، فقال أبو عبد الله: نؤمن بها ونصدق بها، ولا كيف؟ ولا معنى ولا نرد منها شيئًا، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق إذا (¬1) كانت بأسانيد صحاح، ولا نرد على الله قوله، ولا يوصف (¬2) الله -تبارك وتعالى- بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية ليس كمثله شيء.
وقال حنبل في موضع آخر، قال: ليس كمثله شيء في ذاته، كما (¬3) وصف به نفسه، وقد (¬4) أجمل تبارك وتعالى بالصفة لنفسه فحد لنفسه صفة: ليس يشبهه شيء، فنعبد الله بصفاته، غير محدودة ولا معلومة إلا بما وصف به نفسه، قال الله -تبارك وتعالى-: {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (¬5).
¬__________
= في هذا الكتاب المطبوع، والذي يظهر أنه جزء من كتاب "المحنة".
قال المحقق في المقدمة: ". . إذن ما زالت مشكلات التحقيق قائمة لعدم وجود الجزء الأول من المحنة".
راجع: هدية العارفين -للبغدادي- 1/ 338. ومعجم المؤلفين -لكحالة 4/ 86. والأعلام- للزركلي 2/ 321، 322. وتاريخ التراث العربي لسزكين 1/ 3 / 230، 231.
وانظر: عن طباعته الفهرس الموحد الذي أعده قسم الفهرسة والتصنيف بجامعة الإمام. . . 2/ 1018.
(¬1) في س: إذ.
(¬2) في الأصل: نوصف. والمثبت من: س، ط.
(¬3) في الأصل: "وكما". والمثبت من: س، ط.
(¬4) في الأصل: "قد". والمثبت من: س، ط.
(¬5) سورة الشورى، من الآية: 11.

الصفحة 317