رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل نؤمن به، قال الله -تبارك وتعالى-: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (¬1)، فقد أمرنا الله -عزَّ وجلَّ- بالأخذ بما جاء، والنهي عما نهى، وأسماؤه وصفاته غير مخلوقة، ونعوذ بالله من الزلل والارتياب والشك، إنه على كل شيء قدير.
قال الخلال: وزادني (¬2) أبو القاسم ابن (¬3) الجبلي (¬4) عن (¬5) حنبل في هذا الكلام، وقال تبارك وتعالى: {لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} (¬6) {لَا إِلَهَ إلا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} (¬7) هذه صفات الله عزَّ وجلَّ وأسماؤه تبارك وتعالى.
وقد روى البخاري في صحيحه (¬8) عن سعيد بن جبير (¬9) عن ابن
¬__________
(¬1) سورة الحشر، الآية: 7.
(¬2) في الأصل، ط: وناداني، والمثبت من: س.
(¬3) في ط: أين.
(¬4) هو: أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلي، كان يفتي الناس بالحديث، يقول عنه الخطيب البغدادي: كان يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ، ولد سنة 212 هـ، وتوفي سنة 281 هـ.
راجع: تاريخ بغداد -للبغدادي- 6/ 378. والوافي بالوفيات -للصفدي 8/ 395. وسير أعلام النبلاء -للذهبي 13/ 343، 344.
(¬5) في ط: من.
(¬6) سورة البقرة، الآية: 255.
(¬7) سورة الحشر، الآية: 23.
(¬8) صحيح البخاري 6/ 35، 36 - تفسير سورة (حم السجدة).
(¬9) هو: أبو محمد سعيد بن جبير بن هشام الأسدي مولاهم الكوفي، أحد الأعلام، الحافظ المقرئ المفسر الشهيد، يقول ابن حجر: قال أبو القاسم الطبري، هو ثقة إمام حجة على المسلمين. . مات مقتولًا على يد الحجاج سنة 95 هـ رحمه الله.
راجع: الطبقات الكبرى -لابن سعد 6/ 256 - 267. وسير أعلام النبلاء للذهبي 4/ 321 - 342. وتهذيب التهذيب -لابن حجر 4/ 11 - 14.