كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

وأما قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} (¬1) {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} (¬2) فإن الله يغفر (¬3) لأهل الإخلاص ذنوبهم [و] (¬4) قال المشركون تعالوا نقول (¬5): لم نكن (¬6) مشركين، فختم على أفواههم فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرف (¬7) أن الله لا يكتم حديثًا وعنده {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا} (¬8) الآية، وخلق الأرض في يومين، ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحيها (¬9) أن أخرج منها الماء والمرعى، وخلق الجبال (¬10) والآكام وما بينهما في يومين آخرين، فخلقت (¬11) الأرض وما فيها من شيء في أربعة أيام، وخلقت السموات في يومين، وكان الله غفورًا رحيمًا، سمى نفسه بذلك (¬12)، وذلك قوله: إني (¬13) لم أزل كذلك، فإن الله لم يرد شيئًا إلّا أصاب به الذي أراد، فلا يختلف عليك القرآن فإن كلًّا من عند الله. هكذا رواه البخاري مختصرًا.
¬__________
(¬1) سورة الأنعام، الآية: 23.
(¬2) سورة النساء، الآية: 42.
(¬3) في ط: "لا يغفر". وهذا تحريف.
(¬4) ما بين المعقوفتين زيادة من: صحيح البخاري.
(¬5) في ط: نقل.
(¬6) في الأصل: ما كنا. والمثبت من: س، ط، وصحيح البخاري.
(¬7) في ط: عرفوا.
(¬8) سورة النساء، الآية: 42.
(¬9) في س، ط: ودحاها. وفي صحيح البخاري: ودحوها.
(¬10) في صحيح البخاري: الجبال والجمال.
(¬11) في صحيح البخاري: فذلك قوله (دحاها) وقوله (خلق الأرض في يومين فجعلت الأرض. . .
(¬12) في س، ط، صحيح البخاري: ذلك.
(¬13) في صحيح البخاري: أي.

الصفحة 323