كتاب التسعينية (اسم الجزء: 1)

وكذلك القول في تسمية كلامه نهيا وخبرًا، وأنكر أن يكون الباري [لم يزل] (¬1) مخبرًا، ولم (¬2) يزل ناهيًا، وقال: إن الله لا يخلق شيئًا إلا قال له (كن) ويستحيل (¬3) أن يكون قوله (كن) مخلوقًا.
قال (¬4): وزعم عبد الله بن كلاب أن ما يسمع الناس (¬5) يتلونه هو عبارة عن كلام الله، وأن موسى سمع الله متكلمًا بكلامه، وأن معنى قوله: {فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} (¬6) معناه حتى يفهم كلام الله.
قال (¬7): ويحتمل على مذهبه أن يكون معناه: حتى يسمع التالين يتلونه.
قال (¬8): وقال بعض من أنكر خلق القرآن: إن القرآن قد يكتب ويسمع (¬9)، وإنه متغاير غير مخلوق، وكذلك العلم غير القدرة، والقدرة غير العلم، وإن الله تعالى لا يجوز أن يكون غير صفاته، وصفاته متغايرة، وهو غير متغاير.
قال (¬10): وقد حكي عن صاحب هذه المقالة أنه قال: بعض القرآن مخلوق وبعضه غير مخلوق، فما كان منه مخلوقًا فمثل صفات المخلوقين
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والمقالات.
(¬2) في س، ط: أو لم.
(¬3) في جميع النسح: كن فيكون فيستحيل. والمثبت من: المقالات.
(¬4) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(¬5) في المقالات: أن ما نسمع التالين.
(¬6) سورة التوبة، الآية: 6.
(¬7) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(¬8) قال: إضافة من الشيخ، يعني بها أبو الحسن الأشعري، والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(¬9) في المقالات: يسمع ويكتب.
(¬10) قال: إضافة من الشيخ، والكلام متصل بما قبله في المقالات.

الصفحة 350