كتاب التسعينية (اسم الجزء: 2)
ويرون الصبر على حكم الله، والأخذ بما أمر الله تعالى به، والانتهاء عما نهى عنه (¬1)، وإخلاص العمل، والنصيحة للمسلمين، ويدينون بعبادة الله تعالى في العابدين، والنصيحة لجماعة المسلمين، واجتناب الكبائر، والزنا، وقول الزور، والعصبية (¬2)، والفخر، والكبر والإزراء (¬3) على الناس، والعجب.ويرون مجانبة كل داع إلى بدعة، والتشاغل بقراءة القرآن، وكتابة الآثار، والنظر في الفقه، مع التواضع والاستكانة وحسن الخلق، وبذل المعروف، وكف الأذى، وترك الغيبة والنميمة، والسعاية، وتفقد (¬4) المأكل والمشرب.
قال (¬5): فهذه جملة ما يأمرون به، ويستعملونه، ويرونه، وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول، وإليه نذهب، وما توفيقنا إلّا بالله، وهو حسبنا (¬6)، وبه نستعين، وعليه نتوكل، وإليه المصير.
قال (¬7): فأما أصحاب عبد الله بن سعيد فإنهم يقولون بأكثر ما (¬8) ذكرناه عن أهل السنة، ويثبتون أن الباري لم يزل حيًّا عالمًا قادرًا سميعًا بصيرًا عزيزًا عظيمًا جليلًا كبيرًا كريمًا مريدًا متكلمًا جوادًا.
ويثبتون العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والعظمة والجلال
¬__________
(¬1) في س، ط، والمقالات: الله عنه.
(¬2) في جميع النسخ: المعصية. والمثبت من: المقالات.
(¬3) أزرى عليه إزراء: قصر به وحقره وهونه.
انظر: لسان العرب -لابن منظور- 14/ 356 (زرى).
(¬4) في س، ط: ونفقة.
(¬5) في ط: وقال. والقائل هو: أبو الحسن الأشعري. والكلام متصل بما قبله في: المقالات.
(¬6) في المقالات: وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(¬7) يعني: أبو الحسن الأشعري في المقالات والكلام متصل بما قبله.
(¬8) في ط: مما.