قال (¬1): (بأنه فوق سماواته على عرشه، بائن من خلقه).
وقال (¬2) محمَّد بن إسحاق بن خزيمة -الملقب إمام الأئمة، وهو ممن يفرح (¬3) أصحاب الشافعي بما ينصره من مذهبه، ويكاد يقال: ليس فيهم أعلم بذلك منه-: (من لم يقل: إن الله فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه، وجب أن يستتاب، فإن تاب، وإلّا ضربت عنقه، وألقي على مزبلة لئلا يتأذى بنتن ريحه أهل الملة (¬4)، ولا أهل الذمة، وكان ماله فيئًا).
وقال (¬5) مالك بن أنس -الإِمام- فيما رواه عنه عبد الله بن نافع وهو مشهور عنه: (الله في السماء وعلمه في كل مكان لا يخلو من علمه مكان).
¬__________
(¬1) أورده البخاري في خلق أفعال العباد ص: 31. بدون ذكر لـ "بائن من خلقه".
وانظره في الرد على الجهمية -للدارمي- ص: 23.
(¬2) هذا النقل عن أبي بكر محمد بن إسحاق، لم أقف عليه في كتابه "التوحيد وإثبات صفات الرب -عَزَّ وَجَلَّ-".
وقد أورده الشيخ -رحمه الله- في كتابه "درء تعارض العقل والنقل 6/ 264 " وقال في نهايته: "وهذا معروف عنه رواه الحاكم في "تاريخ نيسابور" وأبو عثمان النيسابوري في رسالته المشهورة".
ويبدو أن أصل كتاب "تاريخ نيسابور" مفقود.
راجع: تاريخ التراث العربي -لسزكين- 1/ 1 / 456.
(¬3) في الأصل: يفوح. وهو تصحيف، إذ لا معنى لها. والكلام يستقيم بالمثبت من: س، ط.
وفي مجموع الفتاوى: يعرج. وهو تصحيف -أيضًا.
(¬4) في الأصل: الملل. والمثبت من: س، ط، والمجموع.
وفي درء تعارض العقل والنقل: أهل القبلة.
(¬5) أورده: عبد الله بن أحمد بن حنبل في "السنة" ص: 11. والآجري في "الشريعة" ص: 289.