كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

وقضايا السمع، ولكنهم لما بلغتهم أخبار (¬1) متشابهة، وألفاظ مشكلة، لم يستبعدوا أن يكون في الأخبار البين الظاهر (¬2) [و] (¬3) المجمل والمشكل (¬4)، فإن الله أخبر أن كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه، ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد (¬5)، منه آيات محكمات، وأخر متشابهات، أعرضوا (¬6) عن ذكرها، ولم يشتغلوا بها (¬7)، والدليل عليه أن أئمة السنة، وأخيار (¬8) الأمة، بعد صحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورضي الله عنهم- لم (¬9) يودع أحد منهم كتابه الأخبار المتشابهات (¬10)، فلم يورد مالك - رضي الله عنه - في الموطأ منها شيئًا مما أورده الآجري وأمثاله، وكذلك الشافعي، وأبو حنيفة، وسفيان، والليث، والثوري، ولم يعتنوا (¬11) بنقل المشكلات، ونبعْت ناشئة ضروا بنقل المشكلات، وتدوين المتشابهات، وتبويب أبواب، ورسم تراجم، على ترتيب فطرة المخلوقات ورسموا بابًا في ضحك الباري [وبابًا في نزوله وانتقاله وعروجه ودخوله وخروجه] (¬12) وبابًا في إثبات الأضراس، وبابًا في خلق الله آدم على صورة الرحمن، وبابا في إثبات
¬__________
(¬1) في الأسنى: ألفاظ.
(¬2) في ط: والظاهر.
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة من: ط، والأسنى.
(¬4) في الأسنى: المجمل المشكل.
(¬5) تنزيل من حكيم حميد: ساقطة من: الأسنى.
(¬6) في الأسنى: وأعرضوا.
(¬7) ولم يشتغلوا بها: ساقط من: الأسنى.
(¬8) في الأسنى: وأحبار.
(¬9) في الأصل، س: ولم. والمثبت من: ط، والأسنى. ولعله المناسب.
(¬10) في الأسنى: المتشابهة.
(¬11) في س، ط: يفتوا.
(¬12) ما بين المعقوفتين زيادة من: س، ط، والأسنى.

الصفحة 901