الترمذي وصححه (¬1) وغير ذلك، وكذلك أنه خلق آدم بيديه (¬2) وغير
¬__________
= "جاء حبر من الأحبار إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا محمد إنا نجد أن الله يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع وسائر الخلائق على إصبع، فيقول: أنا الملك. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}.
صحيح البخاري 6/ 33 - كتاب التفسير. تفسير سورة الزمر. باب قوله {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ}.
(¬1) روى الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن الصلت، حدثنا أبو كدينة عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن ابن عباس قال: مر يهودي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا يهودي حدثنا" فقال: كيف تقول يا أبا القاسم إذا وضع الله السموات على ذه، والأرض على ذه، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، وأشار محمد بن الصلت بخنصره أولًا، ثم تابع حتى بلغ الإبهام، فأنزل الله {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
سنن الترمذي 5/ 371، 372 - كتاب تفسير القرآن- باب ومن سورة الزمر الحديث / 3240.
(¬2) في س: بيده.
ويدل على ذلك قوله تعالى: {قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} الآية: 75.
وقد استفاضت الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يوافق ظاهر هذه الآية وغيرها ويفسر المعنى، ولا يتسع المقام لذكرها، ولكن أكتفي بالإحالة على بعضها.
انظر: صحيح البخاري 8/ 172، 173 - كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}. صحيح مسلم 4/ 2043 - كتاب القدر- باب حجاج آدم وموسى -عليهما السلام- الحديث / 15.
سنن الترمذي 4/ 444 - كتاب القدر- باب ما جاء في حجاج آدم وموسى -عليهما السلام- الحديث / 2134.