كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

-أيضًا- سفيان الثوري الإمام عن أبي الزناد وحدث به (¬1).
وقد روى صاحبا الصحيحين منها قطعة مثل هذا الحديث، ومثل حديث أبي هريرة وحديث أبي سعيد الطويل المشهور (¬2)، وفيه: "فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله منه (¬3)، فإذا ضحك الله منه قال: ادخل (¬4) الجنة" (¬5) ورواه أعلم التابعين بإجماع المسلمين سعيد بن المسيب (¬6) عن
¬__________
= - الحديث / 191 عن سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، مع زيادة في بعض الألفاظ.
(¬1) تقدمت الإشارة إلى رواية سفيان أثناء تخريج الحديث.
(¬2) وهو حديث الرؤية والشفاعة الطويل، وهو في حقيقته من مسند أبي هريرة وأبي سعيد الخدري - رضي الله عنهما - معًا، لأنه ثبت في آخره أن أبا سعيد جالس مع أبي هريرة ولا يغير عليه شيئًا من حديثه، حتى انتهى إلى قوله (هذا لك ومثله معه) فقال أبو سعيد: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "هذا لك وعشرة أمثاله" قال أبو هريرة: حفظت "مثله معه".
انظر: المسند للإمام أحمد -شرح أحمد محمد شاكر- 14/ 136، 137.
(¬3) في الأصل، س: عنه. وهو تصحيف. والمثبت من: ط، ومصادر التخريج.
(¬4) في س، ط: قال له: ادخل.
(¬5) الحديث بهذا اللفظ أخرجه مسلم عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وعطاء بن يزيد الليثي أن أبا هريرة أخبرهما: أن الناس قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟
صحيح مسلم 1/ 163 - 167. كتاب الإيمان- باب معرفة طريق الرؤية. الحديث / 99.
وأخرجه مع اختلاف في اللفظ عن الزهري عن سعيد وعطاء، البخاري في صحيحه 7/ 205، 206. كتاب الرقاق. باب: الصراط جسر جهنم.
ورواه الإمام أحمد في مسنده 2/ 533، 534 عن الزهري عن عطاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه.
(¬6) هو: أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرضي المخزومي. عالم المدينة وسيد التابعين في زمانه. توفي سنة 94 هـ.
يقول قتادة: ما رأيت أحدًا قط أعلم بالحلال والحرام منه.
انظر: الطبقات الكبرى -لابن سعد- 5/ 119 - 143. وسير أعلام النبلاء =

الصفحة 917