كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

أبي هريرة، وغير سعيد -أيضًا- ورواه عنه الزهري، وعنه أصحابه، وفي هذا الحديث: "فيأتيهم الله في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا، فإذا جاء ربنا عرفناه (¬1)، فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون" (¬2).
وهذا الحديث في الصحيحين من طريق آخر (¬3)، عن أبي سعيد من رواية الليث بن سعد (¬4) -إمام المسلمين- وغيره، الذي زعم أنه لم يكن يروي هذه الأحاديث، وفيه ألفاظ عظيمة أبلغ من الحديث الأول كقوله: "فيرفعون رؤوسهم، وقد تحوّل في صورته التي رأوه (¬5) فيها أول مرة" (¬6)، وقوله فيه:. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= -للذهبي- 4/ 217 - 246. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 4/ 84 - 88.
(¬1) في س: عرفنا. وهو سهو من الناسخ.
(¬2) جاء في صحيح مسلم، بعد قوله: (غير صورته التي يعرفون، قوله: (فيقول: أنا ربكم). وكذا في صحيح البخاري والمسند.
(¬3) في س، ط: أخرى.
الحديث مع اختلاف في الألفاظ أخرجه البخاري في صحيحه من الطريق الذي ذكره الشيخ -رحمه الله- 8/ 181 - 183. كتاب التوحيد. باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}.
ومسلم في صحيحه 1/ 167 - 171. كتاب الإيمان. باب معرفة طريق الرؤية. الحديث / 302.
(¬4) هو: أبو الحارث الليث بن سعد بن عبد الرحمن النهمي، شيخ الديار المصرية وعالمها، كان كثير العلم، ثقة ثبتًا، استقل بالفتوى في زمانه، توفي سنة 175 هـ.
انظر تاريخ بغداد -للخطيب- 13/ 3 - 14. ووفيات الأعيان -لابن خلكان - 4/ 129 - 132. وتذكرة الحفاظ -للذهبي- 1/ 224 - 226.
(¬5) في الأصل: رواه. وفي س: رواوه. وكلاهما تصحيف. والمثبت من: ط، وصحيح مسلم.
(¬6) هذا لفظ مسلم، لكن ورد فيه: (ثم يرفعون. . .).

الصفحة 918