كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

"فيكشف عن ساق" (¬1)، وقوله: "فيقول الجبار بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج (¬2) أقوامًا قد امتحشوا" (¬3).
وقد روى مالك (¬4) -أيضًا- عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لما قضى الله الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي" (¬5)، وقد أخرجه أصحاب الصحيح كالبخاري من طريقه وطريق غيره.
وروى البخاري في صحيحه عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن (¬6) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون
¬__________
(¬1) هذا لفظ البخاري.
(¬2) في ط: يخرج. بدون الفاء.
(¬3) أي: احترقوا. وهذا لفظ البخاري.
(¬4) ذكر ابن عبد البر في تجريد التمهيد ص: 92: أن لمالك عن أبي الزناد في الموطأ أربعة وخمسين حديثًا كلها مسندة، وقد تتبعتها فلم أقف على هذا الحديث، الذي ذكره الشيخ -رحمه الله.
وقد أخرجه البخاري من طريق مالك عن أبي الزناد- كما سيأتي في تخريج الحديث.
(¬5) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البخاري في صحيحه 8/ 187، 188 - كتاب التوحيد. باب: (ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين) عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
ورواه من هذا الطريق ومن طريق آخر وبألفاظ مختلفة: البخاري في صحيحه 8/ 171 كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}، وص 176 باب وكان عرشه على الماء. . . ومسلم في صحيحه 4/ 2107، 2108 كتاب التوبة- باب في سعة رحمة الله، وأنها سبقت غضبه. الأحاديث / 14، 15، 16. وابن ماجة في سننه 2/ 1435.- كتاب الزهد- باب ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة- الحديث / 4295. والإمام أحمد في المسند 2/ 466. وغيرهم.
(¬6) في ط: أن.

الصفحة 919