كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية " (¬1).
ويوجد لأهل البدع من أهل القبلة لكثير من الرافضة والقدرية الجهمية وغيرهم، من الاجتهاد ما لا يوجد لأهل السنة في العلم والعمل، وكذلك لكثير من أهل الكتاب والمشركين، لكن إنما يراد الحسن (¬2) من ذلك، كما قال الفضيل بن عياض (¬3) في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (¬4) قال (¬5): "أخلصه وأصوبه. فقيل
¬__________
(¬1) الحديث بهذا اللفظ أخرجه البخاري في صحيحه ولم يرد فيه قوله: "وقراءته مع قراءتهم"، وأوله: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يقسم قسمًا إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله اعدل، فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟ قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل". فقال عمر: يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه، فقال: "دعه فإن له أصحابًا يحقر أحدكم. . ".
صحيح البخاري 4/ 179. كتاب المناقب. باب علامات النبوة في الإسلام 8/ 52. كتاب استتابة المرتدين. باب من ترك قتال الخوارج للتألف.
ومسلم في صحيحه 2/ 744. كتاب الزكاة. باب ذكر الخوارج وصفاتهم الحديث / 148.
وأخرجه مع اختلاف يسير في اللفظ ابن ماجة في سننه 1 / المقدمة. باب في ذكر الخوارج. الحديثين / 169، 172. والإمام أحمد في المسند 3/ 33، 34.
(¬2) في س: الجنس. وهو تصحيف.
(¬3) هو: أبو علي الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي المروزي، شيخ الحرم المكي، العابد الصالح الثقة، روى عنه ابن المبارك والشافعي وغيرهما. توفي سنة 187 هـ.
انظر: تاريخ الثقات -للعجلي- ص: 384. وتذكرة الحفاظ -للذهبي - 1/ 245، 246. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 8/ 294 - 296.
(¬4) سورة هود، الآية: 7. وسورة الملك، الآية: 2.
(¬5) أخرجه أبو نعيم في "الحلية" 8/ 95 عن إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول في قوله تعالى. . . =

الصفحة 927