كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

له: يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه؟ فقال: إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا [لم يقبل، وإن (¬1) كان صوابًا، ولم يكن خالصًا لم يقبل، حتى يكون خالصًا صوابًا] (¬2) والخالص أن يكون لله، والصواب (¬3) أن يكون على السنة".
وأما الشافعي - رضي الله عنه - فقد روى الأحاديث التي تتعلق بغرض كتابه (¬4)، مثل حديث النزول، وحديث معاوية بن الحكم السّلمي الذي فيه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للجارية: "أين الله؟ " قالت: في السماء. قال: "من أنا؟ " قالت: أنت محمد رسول الله. قال: "أعتقها فإنها مؤمنة" (¬5). وقد رواه مسلم في صحيحه.
¬__________
= وانظر ما ذكره ابن كثير في تفسيره 2/ 438 من أن العمل لا يكون حسنًا حتى يكون خالصًا لله -عزَّ وجلَّ- على شريعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمتى فقد العمل واحدًا من هذين الشرطين حبط وبطل.
(¬1) في ط: وإذا.
(¬2) ما بين المعقوفتين ساقط من: س.
(¬3) أن يكون لله والصواب: كرر في: س. وهو سهو من الناسخ.
(¬4) في الأصل: يتعلق غرض عرض كتابه. وفي س: يتعلق غرض كتابه. والمثبت من: ط. ولعله المناسب.
(¬5) أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد وغيرهم عن معاوية في حديث طويل جاء فيه أنه معاوية قال: "وكانت لي جارية ترعى غنمًا لي قبل أحد والجوانية، فاطلعت ذات يوم فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها، وأنا رجل من بني آدم آسف كما يأسفون -أي أغضب كما يغضبون- لكني صككتها صكة -أي: ضربتها بيدي مبسوطة- فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعظم ذلك علي. قلت: يا رسول الله أفلا أعتقها؟ قال: "ائتني بها" فأتيته بها فقال لها: "أين الله؟ ". . الحديث.
صحيح مسلم 1/ 382. -كتاب المساجد- باب تحريم الكلام في الصلاة. . الحديث / 33. سنن أبي داود 1/ 572، 573 - كتاب الصلاة- باب تشميت العاطس في الصلاة. الحديث / 930. المسند -للإمام أحمد- 5/ 448.
وانظره -مختصرًا- في السنن المأثورة للإمام الشافعي -رحمه الله- رواية أبي =

الصفحة 928