كتاب التسعينية (اسم الجزء: 3)

مرسلًا (¬1)، ولفظه: "خلق آدم على صورة الرحمن" مع أن الأعمش رواه مسندًا (¬2)، فإذا كان الأئمة يروون مثل هذا الحديث وأمثاله مرسلًا، فكيف يقال: إنهم كانوا يمتنعون عن روايتها؟!
والحديث هو في الصحيحين (¬3) من حديث معمر عن همام عن أبي هريرة، وفي صحيح مسلم (¬4). . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= الكوفي من ثقات التابعين، روى عن ابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم توفي سنة 119 هـ.
قال ابن حبان في "الثقات" فيما نقله عنه ابن حجر: كان مدلسًا. انظر: ميزان الاعتدال -للذهبي- 1/ 451. وتهذيب التهذيب -لابن حجر- 2/ 178 - 180.
(¬1) أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: 38، وذكر أن الثوري روى هذا الخبر مرسلًا غير مسند، ولفظه: "لا يقبح الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن".
(¬2) فقد رواه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقبحوا الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن" إسناده ضعيف. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" 228، 229، ولفظه: "لا تقبحوا الوجوه. . " وابن خزيمة في "التوحيد" ص: 38، وقال: إن في الخبر عللًا ثلاثًا:
إحداهن: أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده، فأرسل الثوري، ولم يقل عن ابن عمر.
الثانية: أن الأعمش مدلس، لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت.
والثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت -أيضًا- مدلس، لم يعلم أنه سمعه من عطاء.
والآجري في "الشريعة" ص: 315. والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص: 291 بلفظ: ". . فإن الله خلق آدم على صورة الرحمن".
(¬3) صحيح البخاري 7/ 125 - كتاب الاستئذان- باب بدء السلام.
صحيح مسلم 4/ 2183 - كتاب الجنة- باب يدخل الجنة أقوام، أفئدتهم مثل أفئدة الطير- الحديث / 28.
(¬4) صحيح مسلم 4/ 2017 - كتاب الاستئذان- باب النهي عن ضرب الوجه. - الحديث / 115.

الصفحة 933