كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

١٨٧٣٤ - عن أبي خلف مولى بني جمح؛ أنه دخل مع عُبيد بن عُمير على عائشة، أُم المؤمنين، في سقيفة زمزم، ليس في المسجد ظل غيرها، فقالت: مرحبا، وأهلا بأبي عاصم، يعني عُبيد بن عُمير، ما يمنعك أن تزورنا، أو تلم بنا؟ فقال: أخشى أن أملك، فقالت: ما كنت تفعل، قال: جئت أن أسألك عن آية في كتاب الله، عز وجل، كيف كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقرؤها؟ فقالت: أية آية؟ فقال: {الذين يؤتون ما آتوا}، أو (الذين ياتون ما آتوا)، فقالت: أيتهما أحب إليك؟ قال: قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحب إلي من الدنيا جميعا، أو الدنيا وما فيها، قالت: أيتهما؟ قلت: (الذين ياتون ما آتوا) قالت: أشهد أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كذلك كان يقرؤها، وكذلك أنزلت، أو قالت: أشهد لكذلك أنزلت، وكذلك كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقرؤها، ولكن الهجاء حرف (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي خلف؛ أنه دخل مع عُبيد بن عُمير على عائشة، فسألها عُبيد بن عُمير: كيف كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقرأ هذه الآية: (الذين ياتون ما آتوا)، أو {يؤتون ما آتوا}؟ فقالت: أيهما أحب إليك؟ فقال: والله لإحداهما أحب إلي من كذا وكذا، قالت: أيتهما؟ قال: (الذين ياتون ما آتوا)، فقالت: أشهد لكذلك كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقرؤها، وكذاك أنزلت، ولكن الهجاء حرف» (¬٢).
أخرجه أحمد (٢٥١٤٨) و ٦/ ١٤٤ (٢٥٦٢٩) قال: حدثنا عفان. وفي ٦/ ١٤٤ (٢٥٦٢٨) قال: حدثنا يزيد.
كلاهما (عفان بن مسلم، ويزيد بن هارون) عن صخر بن جويرية، قال: حدثنا إسماعيل المكي, قال: حدثني أَبو خلف مولى بني جمح، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) لفظ (٢٥١٤٨).
(¬٢) لفظ (٢٥٦٢٨).
(¬٣) المسند الجامع (١٧٠٩٢)، وأطراف المسند (١٢١٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٧٢.
والحديث؛ أخرجه البخاري في «الكنى» (٢٣٧).

الصفحة 171