- وفي رواية: «عن مسروق؛ أن عائشة قالت: يا أبا عائشة، ثلاث من قال بواحدة منهن، فقد أعظم على الله الفرية، قال: وكنت متكئا، فجلست، فقلت: يا أُم المؤمنين، أنظريني ولا تعجليني، أرأيت قول الله، عز وجل: {وما هو على الغيب بضنين} {ولقد رآه نزلة أخرى}؟ قالت: إنما هو جبريل، عليه السلام، رآه مرة على خلقه وصورته التي خلق عليها، ورآه مرة أخرى حين هبط من السماء إلى الأرض، سادا عظم خلقه ما بين السماء والأرض، قالت: أنا أول من سأل نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم عن هذه الآية، فقال: هو جبريل، ومن زعم أنه يعلم ما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون}، ومن زعم أن محمدا كتم شيئًا مما أنزل الله عليه، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين}» (¬١).
- وفي رواية: «عن مسروق قال: سألت عائشة عن هذه الآية التي فيها الرؤية؟ فقالت: أنا أعلم هذه الأمة بهذه، وأنا سألت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك؟ قال: رأيت جبريل، ثم قالت: من زعم أن محمدا رأى ربه، فقد أعظم الكذب على الله» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للنسائي (١١٣٤٤).
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى (٤٩٠٠).
أخرجه أحمد (٢٦٥٢١) قال: حدثنا يزيد. وفي ٦/ ٢٤١ (٢٦٥٦٨) قال: حدثنا محمد بن أَبي عَدي. و «مسلم» ١/ ١١٠ (٣٥٨) قال: حدثني زهير بن حرب, قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم. وفي (٣٥٩) قال: وحدثنا محمد بن المثنى, قال: حدثنا عبد الوَهَّاب. و «التِّرمِذي» (٣٠٦٨) قال: حدثنا أحمد بن مَنيع, قال: حدثنا إسحاق بن يوسف. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٣٤٤) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني عبد الوَهَّاب. وفي (١١٣٤٥) قال: أخبرنا محمد بن المثنى، عن
⦗١٧٧⦘
ابن أَبي عَدي، وعبد الأعلى (ح) وقال (¬١): حدثنا يزيد. وفي (١١٤٦٨) قال: أخبرنا عَمرو بن علي، قال: حدثنا يزيد، يعني ابن زُريع. و «أَبو يَعلى» (٤٩٠٠) قال: حدثنا أَبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص.
ثمانيتهم (يزيد بن هارون، وابن أَبي عَدي، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عُلَية، وعبد الوَهَّاب الثقفي، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، ويزيد بن زُريع، وحفص بن غياث) عن داود بن أبي هند، عن عامر بن شراحيل الشعبي، عن مسروق بن الأجدع، فذكره (¬٢).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، ومسروق بن الأجدع، يكنى أبا عائشة، وهو مسروق بن عبد الرَّحمَن، وكذا كان اسمه في الديوان.
- وقال أيضا: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
---------------
(¬١) القائل؛ محمد بن المثنى.
(¬٢) المسند الجامع (١٧٠٩٧)، وتحفة الأشراف (١٧٦١٣)، وأطراف المسند (١٢١٤٥).
والحديث؛ أخرجه الطيالسي (١٥١١)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٣٢٣ و ٣٢٤)، وأَبو عَوانة (٤٠٥ و ٤٠٦).