ـ قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ غريبٌ، وروى بعضهم هذا الحديث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: أنزل: {عبس وتولى} في ابن أم مكتوم، ولم يذكر فيه: «عن عائشة».
• أَخرجه مالك (¬١) (٥٤٣) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه قال:
«أنزلت: {عبس وتولى} في عبد الله بن أم مكتوم، جاء إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجعل يقول: يا محمد، استدنيني، وعند النبي صَلى الله عَليه وسَلم رجل من عظماء المشركين، فجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول: يا أبا فلان، هل ترى بما أقول باسا؟ فيقول: لا، والدماء، ما أرى بما تقول باسا، فأنزلت: {عبس وتولى. أن جاءه الأعمى}»، «مُرسَل» (¬٢).
---------------
(¬١) وهو في رواية أبي مصعب الزُّهْري للموطأ (٢٧١)، والقَعنَبي (١٤٤).
(¬٢) المسند الجامع (١٧٢١٦)، وتحفة الأشراف (١٧٣٠٥).
- فوائد:
- قال التِّرمِذي: حدثنا سعيد بن يحيى، قال: حدثني أبي قال هذا ما عرضنا على هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: أنزل: {عبس وتولى} في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فجعل يقول، الحديث.
⦗١٨٩⦘
سألتُ محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: يروى عن هشام بن عروة، عن أبيه مُرسلًا. «ترتيب علل التِّرمِذي الكبير» (٦٦٧).
- وقال الدارقُطني: يرويه هشام بن عروة، واختُلِف عنه؛
فرواه عبد الرحيم بن سليمان، ويحيى بن سعيد الأُمَوي، وأَبو معاوية الضرير، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
واختلف عن أبي معاوية؛ فأسنده عنه عبد الله بن هاشم الطوسي، وغيره يرسله.
وكذلك رواه مالك بن أنس، وغيره، عن هشام، عن أبيه مرسلا، وهو الصحيح. «العلل» (٣٥١٦).