كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

قالت: فرقأ كلمه، وبعث الله، عز وجل، الريح على المشركين، فكفى الله، عز وجل، المؤمنين القتال، وكان الله، عز وجل، قويا عزيزا، فلحق أَبو سفيان ومن معه بتهامة، ولحق عُيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى المدينة، فوضع السلاح، وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد، قالت: فجاءه جبريل، عليه السلام، وإن على ثناياه لنقع الغبار، فقال: أقد وضعت السلاح؟ لا والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح، اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم، قالت: فلبس رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لامته، وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم

⦗٢١٨⦘
فمر على بني غنم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: من مر بكم؟ فقالوا: مر بنا دحية الكلبي، وكان دحية الكلبي تشبه لحيته وسنة وجهه جبريل، عليه السلام، فقالت: فأتاهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم، واشتد البلاء عليهم، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنه الذبح، قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: انزلوا على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا، وبعث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى سعد بن معاذ، فأتي به على حمار، عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه، وحف به قومه،

الصفحة 217