- وفي رواية: «حضره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو بكر وعمر، يعني سعد بن معاذ، فوالذي نفس محمد بيده، إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أَبي بكر، وإني لفي حجرتي, قالت: فكانوا كما قال الله: {رحماء بينهم}، قال علقمة: أي أمه، كيف كان يصنع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكن كان إذا وجد، فإنما هو آخذ بلحيته» (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان إذا همه شيء، أخذ بلحيته هكذا».
وقبض ابن مُسهِر على لحيته (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢٢٥٦) قال: حدثنا محمد بن بشر. وفي ١٤/ ٤٠٨ (٣٧٩٥١) قال: حدثنا يزيد بن هارون. و «أحمد» ٦/ ١٤١ (٢٥٦١٠) قال: حدثنا يزيد. و «ابن حِبَّان» (٦٤٣٩) قال: أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن صالح الأزدي، قال: حدثنا علي بن مُسهِر. وفي (٧٠٢٨) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون.
ثلاثتهم (محمد بن بشر، ويزيد بن هارون, وعلي بن مُسهِر) عن محمد بن عَمرو بن علقمة بن وقاص، عن أبيه، عن جَدِّه علقمة بن وقاص، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (١٢٢٥٦).
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٦٤٣٩).
(¬٣) المسند الجامع (١٧١٢١)، وأطراف المسند (١١٩٩٥)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ١٣٦ و ٩/ ٣٠٩.
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١١٢٦)، والطبراني (٥٣٣٠).
١٨٧٧٤ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة؛
«أن سعدا قال، وتحجر كلمه للبرء، فقال: اللهم إنك تعلم أن ليس أحد أحب إلي أن أجاهد فيك من قوم كذبوا رسولك صَلى الله عَليه وسَلم وأخرجوه، اللهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء، فأبقني أجاهدهم فيك، اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها،
⦗٢٢٠⦘
واجعل موتي فيها، فانفجرت من لبته، فلم يرعهم وفي المسجد معه خيمة من بني غفار، إلا والدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة، ما هذا الذي يأتينا من قبلكم، فإذا سعد جرحه يغذ دما، فمات منها» (¬١).
- وفي رواية: «نحوه، غير أنه قال: فانفجر من ليلته، فما زال يسيل حتى مات، وزاد في الحديث، قال: فذاك حين يقول الشاعر:
ألا يا سعد سعد بني معاذ ... فما فعلت قريظة والنضير
لعمرك إن سعد بني معاذ ... غداة تحملوا لهو الصبور
تركتم قدركم لا شيء فيها ... وقدر القوم حامية تفور
وقد قال الكريم أَبو حباب ... أقيموا قينقاع ولا تسيروا
وقد كانوا ببلدتهم ثقالا ... كما ثقلت بميطان الصخور» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٤٦٢٢).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٤٦٢٣).