كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

- وفي رواية: «أن سعد بن معاذ رمي في أكحله، فضرب له النبي صَلى الله عَليه وسَلم خباء في المسجد، ليعوده من قريب، فقال سعد: اللهم إنك تعلم أن أحب الناس إلي قتالا، قوم كذبوا نبيك، وأخرجوه، وفعلوا وفعلوا، وإني أظن أن قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، اللهم إن كنت أبقيت بيننا وبينهم حربا فأبقني لهم، وإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فافجر هذا الكلم، واجعل موتي فيه، فبينما هو ذات ليلة، إذ انفجر كلمه من لبته، وإلى جنبه أهل خباء، فسال الدم حتى دخل الخباء، فنادوهم: يا أهل الخباء، ما هذا الذي يجيئنا من قبلكم؟ فنظروا، فإذا سعد بن معاذ قد انفجر كلمه من لبته، وإذا لدمه هدير ودوي، قال: فمات عنه» (¬١).

⦗٢٢١⦘
أخرجه البخاري ٥/ ٧٢ (٣٩٠١) و ٥/ ١٤٣ (٤١٢٢) قال: حدثني زكريا بن يحيى, قال: حدثنا ابن نُمير. وقال البخاري عقب (٣٩٠١) تعليقا: وقال أبان بن يزيد: حدثنا هشام، عن أبيه، أخبرتني عائشة؛ «من قوم كذبوا نبيك، وأخرجوه من قريش». و «مسلم» ٥/ ١٦١ (٤٦٢٢) قال: حدثنا أَبو كُريب, قال: حدثنا ابن نُمير. وفي (٤٦٢٣) قال: وحدثنا علي بن الحسن (¬٢) بن سليمان الكوفي, قال: حدثنا عبدة. و «أَبو يَعلى» (٤٤٧٧) قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا حماد. و «ابن خزيمة» (١٣٣٣) قال: حدثنا الحسن بن محمد, قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا حماد.
ثلاثتهم (عبد الله بن نُمير، وعَبدة بن سليمان، وحماد بن سلمة) عن هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى.
(¬٢) في المطبوع: «علي بن الحسين»، والمثبت عن «تحفة الأشراف» (١٧٠٥٧)، و «تهذيب الكمال» ٢٠/ ٣٦٩.
(¬٣) المسند الجامع (١٧٢٠٩)، وتحفة الأشراف (١٦٩٧٨ ضمن حديث و ١٧٠٥٧).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٧١٠: ٦٧١٣)، والطبراني (٥٣٢٥)، والبيهقي في «دلائل النبوة» ٤/ ٢٧، والبغوي (٣٧٩٦).

الصفحة 220