قالت: ودخل على بلال، فقال: كيف تجدك؟ فقال:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ، وربما قال سفيان: بواد، وحولي إذخر وجليل؟
وهل أردن يوما مياه مَجنَّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟
قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك، دعاك لأهل مكة، وأنا عبدك ورسولك، أدعوك لأهل المدينة، مثل ما دعاك لأهل مكة، اللهم بارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مدنا، وبارك لنا في مدينتنا.
قال سفيان: وأرى فيه: وفي فرقنا، اللهم حببها إلينا مثل ما حببت إلينا مكة، أو أشد، وصححها، وانقل وباءها وحماها إلى خم، أو إلى الجحفة» (¬١).
⦗٢٣٥⦘
- وفي رواية: «قدمنا المدينة، وهي وبيئة، فاشتكى أَبو بكر، واشتكى بلال، قالت: فكان أَبو بكر، تعني إذا أفاق، يقول:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله.
قالت: وكان بلال إذا أفاق يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟
وهل أردن يوما مياه مَجنَّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للحميدي.
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة.