كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

- وفي رواية: «قدم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، وهي وبيئة، ذكر أن الحمى صرعتهم، فمرض أَبو بكر، فكان إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
قالت: وكان بلال إذا أخذته الحمى يقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟
وهل أردن يوما مياه مَجنَّة ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟
اللهم العن عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من مكة، فلما رأى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ما لقوا، قال: اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة، أو أشد، اللهم صححها، وبارك لنا في صاعها، ومدها، وانقل حماها إلى الجحفة، قال: فكان المولود يولد بالجحفة، فما يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى» (¬١).
- وفي رواية: «لما قدم النبي صَلى الله عَليه وسَلم المدينة، اشتكى أصحابه، واشتكى

⦗٢٣٦⦘
أَبو بكر، وعامر بن فهيرة مولى أَبي بكر، وبلال، فاستاذنت عائشة النبي صَلى الله عَليه وسَلم في عيادتهم، فأذن لها، فقالت لأَبي بكر: كيف تجدك؟ فقال:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وسألت عامرا، فقال:
إني وجدت الموت قبل ذوقه ... إن الجبان حتفه من فوقه
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٦٧٧٠).

الصفحة 235