- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري، هل سمع من عائشة؟ فقال: لا. «المراسيل» (٢٦٣).
- وأَبو مَعشَر؛ هو نَجيح بن عبد الرَّحمَن السِّنْدي المدني، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (١٢٥٤١).
١٨٨٠١ - عن عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أخبرته، أنها قالت:
«كان أول ما بدئ به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من الوحي، الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، فكان يخلو بغار حراء، يتحنث فيه، وهو التعبد، الليالي أولات العدد، قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى فجئه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني الثانية، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم. الذي علم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم}، فرجع بها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ترجف بوادره، حتى دخل على خديجة، فقال: زملوني، زملوني، فزملوه، حتى ذهب عنه الروع، ثم قال لخديجة: أي خديجة، ما لي؟ وأخبرها الخبر، قال: لقد خشيت على نفسي، قالت له خديجة: كلا أبشر، فوالله، لا يخزيك الله أبدا، والله، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت
⦗٢٥٧⦘
به خديجة، حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى، وهو ابن عم خديجة، أخي أبيها، وكان امرءا تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، ويكتب من الإنجيل بالعربية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: أي عم، اسمع من ابن أخيك، قال ورقة بن نوفل: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم خبر ما رآه، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزل على موسى صَلى الله عَليه وسَلم يا ليتني فيها جذعا، يا ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أو مخرجي هم؟ قال ورقة: نعم، لم يات رجل قط بما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٣٢٢).