١٨٨٠٤ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:
«ما لعن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مسلما من لعنة تذكر، ولا انتقم لنفسه شيئًا يؤتى إليه، إلا أن تنتهك حرمات الله، عز وجل، ولا ضرب بيده شيئًا قط، إلا أن يضرب بها في سبيل الله، ولا سئل شيئًا قط فمنعه، إلا أن يسأل ماثما، فإنه كان أبعد الناس منه، ولا خير بين أمرين قط، إلا اختار أيسرهما، وكان إذا كان حديث عهد بجبريل، عليه السلام، يدارسه، كان أجود بالخير من الريح المرسلة» (¬١).
- وفي رواية: «ما لعن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من لعنة تذكر، كان إذا كان قريب عهد بجبريل، عليه السلام، يدارسه، كان أجود بالخير من الريح المرسلة».
أخرجه أحمد (٢٥٤٩٩) قال: حدثنا عفان. و «النَّسَائي» ٤/ ١٢٥, وفي «الكبرى» (٢٤١٧) قال: أخبرني محمد بن إسماعيل (¬٢)، قال: حدثني حفص بن عمر بن الحارث.
كلاهما (عفان، وحفص) عن حماد بن زيد, قال: حدثنا معمر، ونعمان، أو أحدهما، عن الزُّهْري، عن عروة بن الزبير، فذكره (¬٣).
- قوله: «أو أحدهما» لم يرد في رواية حفص.
- قال أَبو عبد الرَّحمَن النَّسَائي: هذا خطأ والصواب حديث يونس بن يزيد، وأدخل هذا حديثا في حديث.
- يعني حديث يونس، عن الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، أن عبد الله بن عباس كان يقول: كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه
⦗٢٦٩⦘
جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من شهر رمضان، فيدارسه القرآن، قال: كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حين يلقاه جبريل، عليه السلام، أجود بالخير من الريح المرسلة.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٥٤٩٩).
(¬٢) في «المجتبى»: «محمد بن إسماعيل البخاري» قال المِزِّي: رواه أَبو بكر بن السني، عن النَّسَائي، عن محمد بن إسماعيل البخاري، وفي سائر الروايات عن النَّسَائي: «عن محمد بن إسماعيل حسب»، لم يقولوا: «البخاري»، وفي نسخة محمد بن علي الصوري بخطه: «محمد بن إسماعيل، وهو أَبو بكر الطبراني». «تحفة الأشراف» (١٦٦٧٣).
(¬٣) المسند الجامع (١٧١٤٨)، وتحفة الأشراف (١٦٦٧٣)، وأطراف المسند (١١٧٨٧).
والحديث؛ أخرجه ابن سعد ١/ ٣١٥.