كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

• حديث رجل من بني سواءة، قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقالت: أما تقرأ القرآن {إنك لعلى خلق عظيم}؟.
سلف برقم ().
١٨٨١٣ - عن يزيد بن بابنوس، قال: دخلنا على عائشة، رضي الله عنها, فقلنا: يا أُم المؤمنين، ما كان خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت:
«كان خلقه القرآن، تقرؤون سورة المؤمنين؟ قالت: اقرا: {قد أفلح المؤمنون}، قال يزيد: فقرات: {قد أفلح المؤمنون} إلى قوله تعالى: {لفروجهم حافظون}، قالت: كان خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
- وفي رواية: «عن يزيد بن بابنوس، قال: قلنا لعائشة: يا أُم المؤمنين، كيف كان خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قالت: كان خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم القرآن، فقرأت: {قد أفلح المؤمنون} حتى انتهت: {والذين هم على صلواتهم يحافظون}، قالت: هكذا كان خلق رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم».
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٠٨) قال: حدثنا عبد السلام. و «النَّسَائي» في «الكبرى» (١١٢٨٧) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
كلاهما (عبد السلام بن مطهر، وقتيبة) عن جعفر بن سليمان الضبعي، عن أبي عمران الجَوني عبد الملك بن حبيب، عن يزيد بن بابنوس، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري.
(¬٢) المسند الجامع (١٧١٥٦)، وتحفة الأشراف (١٧٦٨٨).
والحديث؛ أخرجه البيهقي في «دلائل النبوة» ١/ ٣٠٩.
١٨٨١٤ - عن عروة بن الزبير، أن عائشة، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم حدثته؛
«أنها قالت لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: يا رسول الله، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ

⦗٢٧٧⦘
عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني، فقال: إن الله، عز وجل، قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتامره بما شئت فيهم، قال: فناداني ملك الجبال، وسلم علي، ثم قال: يا محمد، إن الله قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتامرني بأمرك، فما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئا» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.

الصفحة 276