١٨٨١٧ - عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة، قالت:
«دخل علي النبي صَلى الله عَليه وسَلم بأسير، فلهوت عنه، فذهب، فجاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ما فعل الأسير؟ قالت: لهوت عنه مع النسوة، فخرج، فقال: ما لك قطع الله يدك، أو يديك، فخرج فآذن به الناس، فطلبوه، فجاؤوا به، فدخل علي وأنا أقلب يدي، فقال: ما لك، أجننت؟ قلت: دعوت علي، فأنا أقلب يدي، أنظر أيهما يقطعان، فحمد الله، وأثنى عليه، ورفع يديه مدا، وقال: اللهم إني بشر، أغضب كما يغضب البشر، فأيما مؤمن، أو مؤمنة، دعوت عليه، فاجعله له زكاة وطهورا».
أخرجه أحمد (٢٤٧٦٣) قال: حدثنا يحيى، عن ابن أبي ذِئب، قال: حدثني محمد بن عَمرو بن عطاء، عن ذكوان مولى عائشة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٧١٦١)، وأطراف المسند (١١٤٨٦).
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١١٢٥)، والبيهقي ٩/ ٨٩.
- فوائد:
- ابن أبي ذِئب؛ هو محمد بن عبد الرَّحمَن، ويحيى؛ هو ابن سعيد القطان.
١٨٨١٨ - عن عروة بن الزبير، أن عائشة قالت:
«إن أمداد العرب كثروا على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حتى غموه، وقام إليه المهاجرون يفرجون عنه، حتى قام على عتبة عائشة، فرهقوه، فأسلم رداءه في أيديهم، ووثب على العتبة، فدخل، وقال: اللهم العنهم، فقالت عائشة: يا رسول الله، هلك القوم، فقال: كلا، والله، يا بنت أَبي بكر، لقد اشترطت على ربي، عز وجل، شرطا، لا خلف له، فقلت: إنما أنا بشر، أضيق بما يضيق به البشر، فأي المؤمنين بدرت إليه مني بادرة، فاجعلها له كفارة» (¬١).
- وفي رواية: «إن أمداد العرب كثرت على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فاضطروه إلى بيت عائشة، فقال: اللهم العنهم، فقالت عائشة: يا رسول الله، هلك القوم، فقال:
⦗٢٨١⦘
كلا والله، يا بنت الصديق، لقد اشترطت إلى ربي شرطا، لا خلف له، قلت: اللهم إني بشر، أضيق بما يضيق به البشر، وأعجل بما يعجل به البشر، فأيما امرئ بدرت مني بادرة، فاجعلها له كفارة».
أخرجه أحمد (٢٥٢٧٣) قال: حدثنا سريج, قال: حدثنا ابن أبي الزناد. و «أَبو يَعلى» (٤٥٠٧) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا مسلم بن خالد.
كلاهما (عبد الرَّحمَن بن أبي الزناد، ومسلم الزنجي) عن عبد الرَّحمَن بن الحارث بن عبد الله بن عياش، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (١٧١٦٢)، وأطراف المسند (١١٧٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٨/ ٢٦٧.
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (٧٩٣).