كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

١٨٨٥٤ - عن عبد الله بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة، عن عائشة، قالت:
«لما قبض رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأَبو بكر عند امرأته ابنة خارجة بالعوالي، فجعلوا يقولون: لم يمت النبي صَلى الله عَليه وسَلم إنما هو بعض ما كان ياخذه عند الوحي، فجاء أَبو بكر فكشف عن وجهه، وقبل بين عينيه، وقال: أنت أكرم على الله أن يميتك مرتين، قد والله مات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وعمر في ناحية المسجد يقول: والله ما مات رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولا يموت، حتى يقطع أيدي أناس من المنافقين كثير وأرجلهم، فقام أَبو بكر فصعد المنبر، فقال: من كان يعبد الله، فإن الله حي لم يمت، ومن كان يعبد محمدا، فإن محمدا قد مات: {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين} قال عمر: فلكأني لم أقراها إلا يومئذ».
أخرجه ابن ماجة (١٦٢٧) قال: حدثنا علي بن محمد, قال: حدثنا أَبو معاوية، عن عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر، عن ابن أَبي مُليكة، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٦٤٣٠)، وتحفة الأشراف (٦٦٣٢).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ عبد الرَّحمَن بن أَبي بكر بن عُبيد الله بن أَبي مُليكة القُرشي التَّيمي الجُدعاني المُليكي، ليس بثقة. انظر فوائد الحديث رقم (٧٦٤٨).
١٨٨٥٥ - عن أبي سلمة بن عبد الرَّحمَن، أن عائشة، رضي الله عنها، زوج النبي صَلى الله عَليه وسَلم أخبرته، قالت:

⦗٣١٤⦘
«أقبل أَبو بكر، رضي الله عنه، على فرسه من مسكنه بالسنح، حتى نزل فدخل المسجد، فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة، رضي الله عنها، فتيمم النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو مسجى ببرد حبرة، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى، فقال: بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها.
قال أَبو سلمة: فأخبرني ابن عباس، رضي الله عنهما، أن أبا بكر، رضي الله عنه، خرج وعمر، رضي الله عنه، يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهد أَبو بكر، رضي الله عنه، فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدا صَلى الله عَليه وسَلم فإن محمدا صَلى الله عَليه وسَلم قد مات، ومن كان يعبد الله، فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: {وما محمد إلا رسول} إلى {الشاكرين} والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل، حتى تلاها أَبو بكر، رضي الله عنه، فتلقاها منه الناس، فما يسمع بشر إلا يتلوها» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (١٢٤١ و ١٢٤٢).

الصفحة 313