كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

ثلاثتهم (أحمد بن حنبل، والحكم، وعَمرو) عن محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة، عن ابن شهاب الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عائشة، قالت:
«رجع إلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات يوم من جِنازة بالبقيع، وأنا أجد صداعا في رأسي، وأنا أقول: واراساه، قال: بل أنا واراساه، ثم قال: ما ضرك لو مت قبلي، فغسلتك وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك، قلت: لكني، أو لكأني، بك والله لو فعلت ذلك، لقد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك، قالت: فتبسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثم بدئ في وجعه الذي مات فيه» (¬١).
ليس فيه: «عن عروة».
• وأخرجه أَبو يَعلى (٤٥٧٩) قال: حدثنا جعفر بن مِهران، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني الزُّهْري، عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، عن عائشة، قالت:
«رجع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم من البقيع، فدخل علي، فوجدني وأنا أجد صداعا في رأسي، وأنا أقول: واراساه، قال: بل أنا والله يا عائشة واراساه، ثم قال: وما يضرك لو مت قبلي، فقمت عليك فكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك، قالت: والله لكأني بك لو فعلت ذلك، قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك،
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
قالت: فتبسم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم.
قال: وتتام به وجعه حتى استعر به، وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه، فسألهن أن ياذن له أن يمرض في بيتي، فأذن له، فخرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما الفضل بن عباس، ورجل آخر، تخط قدماه، عاصبا رأسه، حتى جاء بيتي ـ قال عُبيد الله: فحدثت هذا الحديث عبد الله بن عباس،

⦗٣٢٣⦘
قال: تدري من الرجل الآخر؟ قال: قلت: لا، قال: علي ـ ثم غمي على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم واشتد به وجعه، ثم أفاق، قال: أهريقوا علي سبع قرب من آبار شتى، حتى أخرج إلى الناس فأعهد إليهم، قالت: فأقعدناه في مخضب لحفصة بنت عمر، فصببنا عليه الماء، حتى طفق يقول بيده: حسبكم، حسبكم، قال محمد: ثم خرج، كما حدثني أيوب بن بشير، عاصبا رأسه، فجلس على المنبر، فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد، فأكثر الصلاة عليهم، ثم قال: إن عبدًا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله، فاختار ما عند الله، قال: ففهمها أَبو بكر، فبكى، وعرف أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم نفسه يريد، قال: على رسلك يا أبا بكر، انظروا هذه الأَبواب اللاصقة في المسجد فسدوها، إلا ما كان من بيت أَبي بكر، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي في الصحبة منه».
ليس فيه: عروة، ولا يعقوب بن عُتبة (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (١٦٣٩٩ و ١٧٢٤٧)، وتحفة الأشراف (١٦٣١٣ و ١٦٣٦٤)، وأطراف المسند (١١٦٦٥).
والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (١٨٢٧: ١٨٢٩)، والبيهقي ٣/ ٣٩٦.

الصفحة 322