كلاهما (أحمد بن حنبل، وابن أبي السري) عن عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر، عن الزُّهْري، عن يحيى بن سعيد بن العاص، عن عائشة، قالت:
«استاذن أَبو بكر على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأنا معه في مرط واحد، قالت: فأذن له، فقضى إليه حاجته، وهو معي في المرط، ثم خرج، ثم استاذن عليه عمر، فأذن له، فقضى إليه حاجته، على تلك الحال، ثم خرج، ثم استاذن عليه عثمان، فأصلح عليه ثيابه، وجلس، فقضى إليه حاجته، ثم خرج، فقالت عائشة: فقلت له: يا رسول الله، استاذن عليك أَبو بكر، فقضى إليك حاجته، على حالك تلك، ثم استاذن عليك عمر، فقضى إليك حاجته، على حالك، ثم استاذن عليك عثمان، فكأنك احتفظت؟ فقال: إن عثمان رجل حيي، وإني لو أذنت له على تلك الحال، خشيت أن لا يقضي إلي حاجته» (¬١).
- زاد في رواية «المُصَنَّف»: قال الزُّهْري: وليس كما يقول الكذابون: «ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة».
ليس فيه: «عثمان»، ولا «سعيد بن العاص» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (٩٧٢٦)، وتحفة الأشراف (٩٨٠٣)، وأطراف المسند (٥٩٧١ و ١١٥١٤).
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١١٣٩ و ١١٤٠ و ١٧٦٩)، وابن أبي عاصم في «السُّنَّة» (١٢٨٧)، والبزار (٣٥٥)، والبيهقي ٢/ ٢٣١، والبغوي (٣٩٠٠).