١٨٨٨٠ - عن النعمان بن بشير، عن عائشة، قالت:
«أرسل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى عثمان بن عفان، فأقبل عليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما رأينا إقبال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أقبلت إحدانا على الأخرى، فكان من آخر كلام كلمه، أن ضرب منكبه، وقال: يا عثمان، إن الله، عز وجل، عسى أن يلبسك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه حتى تلقاني، يا عثمان، إن الله عسى أن يلبسك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه، فلا تخلعه حتى تلقاني، ثلاثا».
فقلت لها: يا أُم المؤمنين، فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته، والله فما ذكرته، قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان، فلم يرض بالذي أخبرته، حتى كتب إلى أُم المؤمنين؛ أن اكتبي إلي به، فكتبت إليه به كتابا (¬١).
- وفي رواية: «عن النعمان بن بشير، قال: كتب معي معاوية إلى عائشة، قال: فقدمت على عائشة، فدفعت إليها كتاب معاوية، فقالت: يا بني، ألا أحدثك بشيء سمعته من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قلت: بلى، قالت: فإني كنت أنا وحفصة يوما من ذاك عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: لو كان عندنا رجل يحدثنا، فقلت: يا رسول الله، ألا أبعث لك إلى أَبي بكر؟ فسكت، ثم قال: لو كان عندنا رجل يحدثنا، فقالت حفصة: ألا أرسل لك إلى عمر؟ فسكت، ثم قال: لا، ثم دعا رجلا فساره بشيء، فما كان إلا أن أقبل عثمان، فأقبل عليه بوجهه وحديثه، فسمعته يقول له: يا عثمان، إن الله، عز وجل، لعله أن يقمصك قميصا، فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه، ثلاث مرار. قال: فقلت: يا أُم المؤمنين، فأين كنت عن هذا الحديث؟ فقالت: يا بني، والله لقد أنسيته، حتى ما ظننت أني سمعته» (¬٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٧٠٨) و ١٥/ ٢٠١ (٣٨٨١٠) قال: حدثنا زيد بن حباب, قال: حدثني معاوية بن صالح, قال: حدثني ربيعة بن يزيد الدمشقي, قال: حدثنا عبد الله بن قيس. و «أحمد» ٦/ ٨٦ (٢٥٠٧٣) قال: حدثنا أَبو المغيرة,
⦗٣٤٢⦘
قال: حدثنا الوليد بن سليمان, قال: حدثني ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٥٠٧٣).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٥٦٧٧).