١٨٨٩٨ - عمن حدث ابن جُريج؛ أن عائشة نزلت في مسكن عتبة بن محمد بن الحارث، فكانت تطوف بعد العشاء الآخرة، فإذا أرادت الطواف أمرت بمصابيح المسجد، فأطفئت جميعا، ثم طافت، فإذا فرغت من سبع، تعوذت بين الركن والباب، ثم رجعت إلى الركن، فاستلمت وطافت سبعا آخر، فلما فرغت تعوذت منه بين الركن والباب، ثم رجعت فقرنت ثلاثة أسابيع، ثم انطلقت إلى وراء صفة زمزم، ثم صلت ركعتين، ثم تكلمت، ثم صلت ركعتين، تفصل بين كل ركعتين بكلام، وكان معها امرأة مولاة، وأم حكيم ابنة خالد بن العاص، وأم حكيم بنت عبد الله بن أبي ربيعة، قالت المولاة: فتذاكرنا حسان، فَابْتَدَرْنَاهُ (¬١) نسبه، فقالت عائشة: ابن الفريعة تَسْبُبْنَ؟ (¬٢)، فنهتنا أن نسبه، وأبرأته أن يكون ممن افترى عليها، وقالت: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله:
هجوت محمدا وأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
وعائشة تنشدهم هذين البيتين، وهي تطوف بالبيت».
⦗٣٦٢⦘
أخرجه عبد الرزاق (٩٠١٦) عن ابن جُريج، قال: حدثت، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) في المطبوع: «فتذاكرنا»، والمُثبت عن «أخبار مكة» للفاكهي في (٣٩٩)، إِذ أَخرجه من طريق ابن جُريج.
(¬٢) في المطبوع: «نسيرة»، والمُثبت عن طبقات ابن سعد ٤/ ٣٢٦، وفي «أخبار مكة»: «تسبين».
(¬٣) أخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٣٩٩).