كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

• حديث عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:
«أنزل: {عبس وتولى} في ابن أم مكتوم الأعمى، أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فجعل يقول: يا رسول الله أرشدني، وعند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رجل من عظماء المشركين، فجعل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يعرض عنه، ويقبل على الآخر، ويقول: أترى بما أقول باسا؟ فيقول: لا، ففي هذا أنزل».
سلف برقم ().
• وحديث أَنس بن مالك، قال: بينما عائشة في بيتها، إذ سمعت صوتا في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عير لعبد الرَّحمَن بن عوف قدمت من الشام، تحمل من كل شيء، قال: فكانت سبع مئة بعير، قال: فارتجت المدينة من الصوت، فقالت عائشة: سمعت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول:
«قد رأيت عبد الرَّحمَن بن عوف يدخل الجنة حبوا».
فبلغ ذلك عبد الرَّحمَن بن عوف، فقال: لإن استطعت لأدخلنها قائما، فجعلها بأقتابها، وأحمالها في سبيل الله، عز وجل.
سلف في مسند أَنس بن مالك، رضي الله عنه.
١٨٩١٨ - عن أم بكر بنت المسور؛ أن عبد الرَّحمَن بن عوف باع أرضا له من عثمان بن عفان بأربعين ألف دينار، فقسم في فقراء بني زُهرَة، وفي ذي الحاجة من الناس، وفي أمهات المؤمنين، قال المسور: فدخلت على عائشة بنصيبها من ذلك، فقالت: من أرسل بهذا؟ قلت: عبد الرَّحمَن بن عوف، فقالت: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«لا يحن عليكن بعدي إلا الصابرون».

⦗٣٨١⦘
سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة (¬١).
أخرجه أحمد (٢٥٢٣١) قال: حدثنا أَبو سعيد (ح) والخُزاعي. وفي ٦/ ١٣٥ (٢٥٥٤٦) قال: حدثنا عبد الملك بن عَمرو. وفي (٢٥٥٤٧) قال: حدثنا أَبو سعيد.
ثلاثتهم (أَبو سعيد مولى بني هاشم، ومنصور بن سلمة الخُزاعي، وعبد الملك بن عَمرو) عن عبد الله بن جعفر المخرمي، عن أم بكر بنت المسور، فذكرته (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٢٥٥٤٦).
(¬٢) المسند الجامع (١٧٢١٨)، وأطراف المسند (١٢١٤٧ و ١٢٤٣٠)، ومَجمَع الزوائد ٩/ ١٥٥.
والحديث؛ أخرجه إسحاق بن رَاهَوَيْه (١٧٥٥)، والطبراني في «الأوسط» (٩١١٥).

الصفحة 380