كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

١٨٩٥٣ - عن عروة بن الزبير، عن عائشة، قالت:
«اجتمعن أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأرسلن فاطمة إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقلن لها: قولي له: إن نساءك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: فدخلت على النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو مع عائشة في مرطها، فقالت له: إن نساءك أرسلنني إليك، وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، فقال لها النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أتحبيني؟ قالت: نعم، قال: فأحبيها، فرجعت إليهن، فأخبرتهن ما قال لها، فقلن: إنك لم تصنعي شيئا، فارجعي إليه، فقالت: والله لا أرجع إليه فيها أبدا، قال الزُّهْري: وكانت ابنة رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حقا، فأرسلن زينب بنت جحش، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي صَلى الله عَليه وسَلم قالت: إن أزواجك أرسلنني إليك، وهن ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة، قالت: ثم أقبلت علي تشتمني، فجعلت أراقب النبي صَلى الله عَليه وسَلم وأنظر طرفه، هل ياذن لي في أن أنتصر منها، فلم يتكلم، قالت: فشتمتني حتى ظننت أنه

⦗٤١٨⦘
لا يكره أن أنتصر منها، فاستقبلتها، فلم ألبث أن أفحمتها، قالت: فقال لها النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إنها ابنة أَبي بكر، قالت عائشة: ولم أر امرأة خيرًا منها، وأكثر صدقة، وأوصل للرحم، وأبذل لنفسها في كل شيء يتقرب به إلى الله، عز وجل، من زينب، ما عدا سورة من غرب حد كان فيها، توشك منها الفيئة» (¬١).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.

الصفحة 417