١٨٩٥٥ - عن أم محمد، امرأة زيد بن جدعان، عن عائشة، قالت:
«كانت عندنا أُم سلمة، فجاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم عند جنح الليل، قالت: فذكرت شيئًا صنعه بيده، قالت: وجعل لا يفطن لأُم سلمة، قالت: وجعلت أومئ إليه حتى فطن، قالت أُم سلمة: أهكذا الآن، أما كان واحدة منا عندك، إلا في خِلابة كما أرى، وسبت عائشة، وجعل النبي صَلى الله عَليه وسَلم ينهاها، فتابى، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: سبيها، فسبتها حتى غلبتها، فانطلقت أُم سلمة إلى علي وفاطمة، فقالت: إن عائشة سبتها، وقالت لكم، وقالت لكم، فقال علي لفاطمة: اذهبي إليه، فقولي: إن عائشة قالت لنا، وقالت لنا، فأتته، فذكرت ذاك له، فقال لها النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إنها حبة أبيك ورب الكعبة، فرجعت إلى علي، فذكرت له الذي قال لها، فقال: أما كفاك، إلا أن قالت لنا عائشة، وقالت لنا، حتى أتتك فاطمة، فقلت لها: إنها حبة أبيك ورب الكعبة» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن عَون، قال: كنت أسأل عن الانتصار: {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل}، فحدثني علي بن زيد بن جدعان، عن أم محمد، امرأة أبيه، قال ابن عَون: وزعموا أنها كانت تدخل على أُم المؤمنين، قالت: قالت أُم المؤمنين: دخل علي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وعندنا زينب بنت جحش،
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
فجعل يصنع شيئًا بيده، فقلت بيده، حتى فطنته لها، فأمسك، وأقبلت زينب تقحم
⦗٤٢١⦘
لعائشة، فنهاها، فأبت أن تنتهي، فقال لعائشة: سبيها، فسبتها فغلبتها، فانطلقت زينب إلى علي، فقالت: إن عائشة وقعت بكم، وفعلت، فجاءت فاطمة، فقال لها: إنها حبة أبيك ورب الكعبة، فانصرفت، فقالت لهم: إني قلت له كذا وكذا، فقال لي كذا وكذا، قال: وجاء علي إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فكلمه في ذلك» (¬١).
أخرجه أحمد (٢٥٥٠٠) قال: حدثنا عفان, قال: حدثني سليم بن أخضر. وفي (٢٥٥٠١) قال: حدثنا أزهر. و «أَبو داود» (٤٨٩٨) قال: حدثنا عُبيد الله بن معاذ، قال: حدثنا أبي (ح) وحدثنا عُبيد الله بن عمر بن ميسرة, قال: حدثنا معاذ بن معاذ، المعنى واحد.
ثلاثتهم (سليم، وأزهر بن سعد، ومعاذ بن معاذ) عن عبد الله بن عون، قال: حدثني علي بن زيد بن جدعان، عن أم محمد، امرأة أبيه، فذكرته (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي داود.
(¬٢) المسند الجامع (١٧٢٥٥)، وتحفة الأشراف (١٧٨٢٠)، وأطراف المسند (١٢٣٢٧)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٣٢١.
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٠٣٣ و ٣٠٣٤)، والطبري ٢٠/ ٥٢٧.