كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 39)

قال: لا عليك، قالت: فانتقلت إلى أمي، ولا أعلم بشيء مما كان، حتى نقهت من وجعي بعد بضع وعشرين ليلة، وكنا قوما عربا لا نتخذ في بيوتنا هذه الكنف التي يتخذها الأعاجم، نعافها ونكرهها، إنما كنا نذهب في سبخ المدينة، وإنما كان النساء يخرجن كل ليلة في حوائجهن، فخرجت ليلة لبعض حاجتي، ومعي أم مسطح بنت أبي رهم بن عبد المطلب بن عبد مناف، وكانت أمها بنت صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم، خالة أَبي بكر الصِّدِّيق، قالت: فوالله إنها لتمشي معي، إذ عثرت في مرطها، فقالت: تعس مسطح، قالت: قلت: بئس، لعمر الله، ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بَدرًا، قالت: وما بلغك الخبر يا بنت أَبي بكر؟ قالت: قلت: وما الخبر؟ فأخبرتني بالذي كان من قول أهل الإفك، قالت: قلت: وقد كان هذا؟ قالت: نعم، والله لقد كان، قالت: فوالله ما قدرت على أن أقضي حاجتي، ورجعت، فوالله ما زلت أبكي، حتى ظننت أن البكاء سيصدع كبدي، قالت: وقلت لأمي: يغفر الله لك، تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين من ذلك شيئا؟ قالت: أي بنية، خففي عليك الشان، فوالله لقلما كانت امرأة حسناء عند رجل يحبها، لها ضرائر، إلا كثرن وكثر الناس عليها.
ثم ذكر نحو حديث صالح بن كَيْسان بتمامه، على نحو ما حدثنا به محمد بن خالد، عن إبراهيم بن سعد» (¬١).
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٤٨) عن مَعمَر. و «أحمد» ٦/ ١٩٤ (٢٦١٤١) قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: حدثنا معمر. وفي ٦/ ١٩٧ (٢٦١٤٢) قال: حدثنا بَهز, قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن صالح, قال بَهز: قلت له: ابن كَيْسان؟ قال: نعم. وفي ٦/ ١٩٨ (٢٦١٤٣) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم, قال: حدثنا أبي، عن صالح بن كَيْسان. و «البخاري» ٣/ ٢١٩ (٢٦٣٧) قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا عبد الله بن عمر النميري، قال: حدثنا يونس (ح) وقال البخاري تعليقا: وقال الليث: حدثني يونس. وفي ٣/ ٢٢٧ (٢٦٦١) قال: حدثنا أَبو الربيع سليمان بن داود، وأفهمني بعضه

⦗٤٢٩⦘
أحمد, قال: حدثنا فليح بن سليمان.
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى (٤٩٣٥).

الصفحة 428