كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 4)

رَجُلٍ وِزْرٌ، فَأمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ الله، فَأطَالَ لَها فِي مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ مِنَ المَرْجِ أوِ الرَّوْضَةِ، كَانَ لَهُ حَسَنَاتٌ، وَلَوْ أنَّها قُطِعَتْ طِيَلَها ذَلِكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أوْ شَرَفَيْنِ، كَانَتْ آثَارُهَا وَأرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ.
وَلَوْ أنَّها مَرَّتْ بِنَهَرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أنْ يَسْقِيَ بِهِ، كَانَ ذَلِكَ لَهُ حَسَنَاتٍ، فَهِيَ لَهُ أجْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ الله فِي رِقَابِهَا وَلَا فِي ظُهُورِهَا، فَهِيَ لِذَلِكَ سِتْرٌ، وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَنِوَاءً لِأهْلِ الإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ».
وَسُئِلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَنْ الحُمُرِ؟ فَقَالَ: «لَمْ يُنْزَل عَليَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الآيَةُ الجَامِعَةُ الفَاذَّةُ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)} [الزلزلة: ٧، ٨]».
أخرجه مالك (١٢٨٥)، وأحمد (٥٧٦٩)، والبخاري (٢٣٧١)، ومسلم وابن ماجة (٢٧٨٨)، وأبو داود (١٦٥٨)، والترمذي (١٦٣٦)، والنسائي (٤٣٨٧)، وأبو يعلى (٢٦٤١).

٣٣٧٨ - [ح] سُهَيْل، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَا مِنْ صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ، إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ وَبِكَنْزِهِ، فَيُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَبِينُهُ، وَجَنْبُهُ، وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.

الصفحة 273