كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 4)

٣٥١٨ - [ح] يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ أبِي حَازِمٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ذَاتَ يَوْمٍ - أوْ لَيْلَةٍ - فَإِذَا هُوَ بِأبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: «مَا أخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ » قَالَا: الجُوعُ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «وَأنا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَأخْرَجَنِي الَّذِي أخْرَجَكُما، قُومُوا» فَقَامُوا مَعَهُ، فَأتى رَجُلًا مِنَ الأنصَارِ، فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ، فَلمَّا رَأتْهُ المَرْأةُ، قَالَتْ: مَرْحَبًا وَأهْلًا، فَقَالَ لَها رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أيْنَ فُلَانٌ؟ » قَالَتْ: ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنا مِنَ المَاءِ، إِذْ جَاءَ الأنصَارِيُّ، فَنظَرَ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَصَاحِبَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: الحَمْدُ لله مَا أحَدٌ اليَوْمَ أكْرَمَ أضْيَافًا مِنِّي، قَالَ: فَانْطَلَقَ، فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمرٌ وَرُطَبٌ، فَقَالَ: كُلُوا مِنْ هَذِهِ، وَأخَذَ المُدْيَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِيَّاكَ، وَالحَلُوبَ».
فَذَبَحَ لَهُمْ، فَأكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ العِذْقِ وَشَرِبُوا، فَلمَّا أنْ شَبِعُوا وَرَوُوا، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لِأبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُسْألُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ القِيَامَةِ، أخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوعُ، ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ».
أخرجه مسلم (٥٣٦٣)، وابن ماجة (٣١٨٠)، وأبو يعلى (٦١٧٧).

٣٥١٩ - [ح] عُتْبَة بْن مُسْلِمٍ، مَوْلَى بَنِي تَيْمٍ، عَنْ عُبيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أحَدِكُمْ، فَليَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ، فَإِنَّ فِي أحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً، وَفِي الآخَرِ دَاءً».
أخرجه أحمد (٩١٥٧)، والدارمي (٢١٦٩)، والبخاري (٣٣٢٠)، وابن ماجة (٣٥٠٥).

الصفحة 315