كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 4)
فَأتى فِي طَوَافِهِ عَلَى صَنَمٍ إِلَى جَنْبِ البَيْتِ يَعْبُدُونَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنِهِ، وَيَقُولُ: «جَاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ البَاطِلُ».
قَالَ: ثُمَّ أتى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يُنْظَرُ إِلَى البَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللهَ بِمَا شَاءَ أنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ، قَالَ: وَالأنْصَارُ تَحتَهُ، قَالَ: يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أمَّا الرَّجُلُ فَأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ، قَالَ أبو هُريْرةَ: وَجَاءَ الوَحْيُ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ لَمْ يَخْفَ عَلَيْنَا فَلَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَتَّى يُقْضَى، قَالَ هَاشِمٌ: فَلمَّا قُضِيَ الوَحْيُ رَفَعَ رَأسَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ؟ الأنصَارِ، أقُلتُمْ: أمَّا الرَّجُلُ فَأدْرَكَتْهُ رَغْبَةٌ فِي قَرْيَتِهِ، وَرَأفَةٌ بِعَشِيرَتِهِ؟ ».
قَالُوا: قُلنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: «فَمَا اسْمِي إِذًا؟ كَلَّا إِنِّي عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ، هَاجَرْتُ إِلَى الله وَإِلَيكُمْ، فَالمَحْيَا مَحْيَاكُمْ وَالمَمَاتُ مَماتُكُمْ» قَالَ: فَأقْبَلُوا إِلَيْهِ يَبْكُونَ وَيَقُولُونَ: وَالله مَا قُلنَا الَّذِي قُلنَا إِلَّا الضِّنَّ بِالله وَرَسُولِهِ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يُصَدِّقَانِكُمْ وَيَعْذُرَانِكُمْ».
أخرجه الطيالسي (٢٥٦٤)، وابن أبي شيبة (٣٣٠٤١)، وإسحاق بن راهويه (٢٧٨)، وأحمد (١٠٩٦١)، ومسلم (٤٦٤٥)، وأبو داود (١٨٧١)، والنسائي (١١٢٣٤)، وأبو يعلى (٦٦٤٧).
٣٧٤٨ - [ح] ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْزِلُنا غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ بِخَيْفِ بَني كِنَانَةَ، حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الكُفْرِ».
أخرجه أحمد (٧٥٧٠)، والبخاري (٣٨٨٢)، ومسلم (٣١٥٣)، وأبو داود (٢٠١١)، والنسائي (٤١٨٨).
الصفحة 385