كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 4)

كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُها مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ، ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدَمَ فَقَالَ: أيْ رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ، فَرَأى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَقَالَ: أيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً.
قَالَ: أيْ رَبِّ، زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أرْبَعِينَ سَنَةً، فَلمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدَمَ جَاءَهُ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَالَ: أوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ قَالَ: فَجَحَدَ آدَمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنُسِّيَ آدَمُ فنُسِّيَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَخَطِئَ آدَمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ».
أخرجه البزار (٨٨٩٢)، والتِّرمِذي (٣٠٧٦)، وأبو يعلى (٦٦٥٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.

٣٧٦٦ - [ح] مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنبِّهٍ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «خُفِّفَتْ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأمُرُ بِدَابَّتِهِ تُسْرَجُ، فَكَانَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أنْ تُسْرَجَ دَابَّتُهُ، وَكَانَ لَا يَأكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدَيْهِ».
أخرجه أحمد (٨١٤٥)، والبخاري (٢٠٧٣).

٣٧٦٧ - [ح] أبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «قَالَ سُلَيمَانُ: لَأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأةً، كُلُّهُنَّ تَأتِي بِفَارِسٍ يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ الله، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: قُل: إِنْ شَاءَ اللهُ، فَلَمْ يَقُل إِنْ شَاءَ

الصفحة 392