كتاب الجامع المسند الصحيح (اسم الجزء: 4)

كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ» قَالَ: «فَرَفَعَهُ اللهُ لِي أنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا يَسْألُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أنْبَأتُهُمْ بِهِ، وَقَدْ رَأيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأنْبِيَاءِ، فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ، جَعْدٌ كَأنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ.
وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ - يَعْنِي نَفْسَهُ - فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأمَمتُهُمْ، فَلمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ قَائِلٌ: يَا مُحمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ، فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالتَفَتُّ إِلَيْهِ، فَبَدَأنِي بِالسَّلَامِ».
أخرجه أحمد (١٠٨٤٢)، ومسلم (٣٤٩)، والنسائي (١١٢٢٠).

٣٧٩١ - [ح] مُعْتَمِر بْن سُلَيمَانَ، قَالَ: قَالَ أبِي: حَدَّثَنِي نُعَيْم بْن أبِي هِنْدٍ، عَنْ أبِي حَازِمٍ سَلمَانَ الأشْجَعِيِّ، عَنْ أبِي هُريْرةَ، قَالَ: قَالَ أبو جَهْلٍ: هَل يُعَفِّرُ مُحمَّدٌ وَجْهَهُ بَيْنَ أظْهُرِكُمْ؟ قَالَ: فَقِيلَ: نَعَمْ، فَقَالَ: وَاللَّاتِ وَالعُزَّى يَمِينًا يَحْلِفُ بِهَا، لَئِنْ رَأيْتُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لَأطَأنَّ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَلَأُعَفِّرَنَّ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، قَالَ: فَأتى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي، زَعَمَ لَيَطَأُ عَلَى رَقَبَتِهِ، قَالَ: فَمَا فَجَأهُمْ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ يَنْكُصُ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَيَتَّقِي بِيَدَيْهِ، قَالَ: فقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَخَنْدَقًا مِنْ نَارٍ، وَهَؤُلَاءِ أجْنِحَةٌ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «لَوْ دَنَا مِنِّي لخَطَفتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا» قَالَ: فَأُنزِلَ لَا أدْرِي فِي حَدِيثِ أبِي هُريْرةَ أوْ شَيْءٍ بَلَغَهُ {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى (٧) إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (٩) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (١٠) أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (١٢)

الصفحة 402