حكم (¬1)، فيكون فيه (¬2) كغيره (¬3) كثرة (¬4)، ويكون ذلك مبدأ للكثير (¬5)، ووجه ذلك أن الأول واجب الوجود، وغيره ممكن الوجود، فهو (¬6) بحكم (¬7) ما هو (¬8)، ممكن، وهو بقياس السبب، واجب، فيكون له حكمان فتكون الكثرة.
عاصمة:
قال القاضي أبو بكر (¬9) رضي الله عنه: قلنا لهم: إن كان هذا طريق الكثرة، فهو طريق السخافة والخذلان، وهما أخوان، وإن قيل لهم: لا سبيل أن يكون الأول واحدا، فإن الوجود له، لا يتجرد عن علم، فإنه يعلم، ولا عن معان أخر، أمهاتها عندكم (¬10)، ألا يكون وجود لسواه، إلا (¬11) منه، فائضا عن وجوده بواسطة أو بغير واسطة، لا يتكثر بغيره (¬12)، ولا يتجزأ، فكما كان الوجود الثاني كثرة، لأنه ممكن لغيره، كذلك يكون الأول كثرة، لأن غيره ممكن به، والإمكان مضاف إليهما معا، وهذا لا (¬13) جواب عنه.
وإذا قلتم: إنه سبب لغيره، فأي واحد ها هنا؟ وإنما الوحدة - المحضة، ما قاله أمثالهم، من أنه ليس هنالك شيء يذكر، ولا يقال، ولا يضاف إليه شيء، ولا يكون عنه (¬14) شيء، فهذا (¬15) على (¬16) حاله (¬17)، ربما كان وحدة (¬18)،
¬__________
(¬1) ز: كتب فوق كلمة "حكم": فاعل يلزم. وأدخلها الناسخ في ج في المتن، هكذا: (حكم فيكون فاعل ما يلزم كثرة) فأفسد الكلام بصنيعه ذلك.
(¬2) ز: - فيه. وكتبت على الهامش. ج: فيه.
(¬3) ب: - فيه كغيره. وكتب ذلك على الهامش. ج، ز: - كغيره.
(¬4) د: - كثرة.
(¬5) د: لكثير.
(¬6) أي غير الأول وهو الثاني هنا، أي العقل الأول أو المبدع الأول.
(¬7) ب، ج، ز: محكم.
(¬8) ب، ز: - ما هو، وكتب على الهامش في ب أما ز فقد أدخله الناسخ في المتن ونبه عليه.
(¬9) د: قال أبي.
(¬10) ب، ج، ز: عندهم.
(¬11) ج، ز: لا.
(¬12) ج: لغيره.
(¬13) ج: - لا.
(¬14) ب، ج، ز: عنده.
(¬15) ب، ز: فهذه.
(¬16) ب، ج، ز: - على.
(¬17) ب، ج، ز: حالة.
(¬18) ب، ج، ز: وحده.