كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

وأما العفة فيعبرون على طريقتهم (¬1) عخها، بأنها فضيلة في القوة الشهوانية (¬2)، وهو انقيادها للقوة العقلية، وعدولها (¬3) عن زيادة الشره (¬4)، وجعلوا لذلك أسبابا من الحساب في الطعام والشراب، وحملوا تقليلها (¬5) على قلتها، وتكثيرها (¬6) على كثرتها، وبنوا على ذلك حكمهم وحكمهم فيها، وليس الأمر كما زعموا، لا سيما ورئيسهم الأعظم - ك! قدمنا - يقول: ليس يوجد اعتدال بحال (¬7). وإنما بناء ال! ف ف " (¬8) وبناء "ك ف ف " على بعض متناولات (¬9) بناء "ت رك " وذلك أن الترك (¬10) عبارة عن فعل، وتحقيق الترك مما لم تعلمه (¬11) الفلاسفة، ولا القدرية وإنما أدركه أهل السنة، فتبين أن العفة ترك الأفعال القبيحة إذا علم قبحها! و 71 أ، وتحقق (¬12) مضرتها، وهذه الألفاظ التي يمستعملونها، ليس لها عندهم أصل، إذ لا قوة عندهم، ولا قدرة، وإنما هي طبيعة (¬13) غالبة، ومعان مرتبة (¬14)، دائرة ضرورة (¬15) لا (¬16) تتعلق (¬17) بإيثار، ولا تجري (¬18) على اختيار، فيريدون أن يدمجوا لفظ (¬19) الطبيعة، ويخرجوا لفظ القوة، ليثبتوا (¬20) للجمادات قدرة، وينفوا قدرة الفاعل الأول، فيخلطوا ويخلطوا (¬21)، وينظموا هوسهم في سلك الألفاظ العربية، والنبوية، تيمنا بها واسترسالا للعامة عليها، ويخترعوا لذلك أخبارا كن
¬__________
(¬1) ب، ج، ز: طريقهم.
(¬2) د: الشهوية.
(¬3) د: عذولها.
(¬4) ب: الشدة، ز: الشرة.
(¬5) د: بقليلها.
(¬6) د: بكثيرها.
(¬7) ج، ز: + بحال. قارن (مقاصد الفلاسفة، ص 336) ويقصد بالرئيس هنا أرسطو.
(¬8) ب، د: - و.
(¬9) ب: بنا فلا ر.
(¬10) ز: كتب على الهامش: النزع.
(¬11) ب، ج، ز: لا يعلمه.
(¬12) د: تحقيق.
(¬13) ب: طبيعية.
(¬14) ب، ج، ز: مترتبة. وكتب على هامش ب: في خ: زيادة: تجريبية. وكتب على هامش ز: تجريبية بدل مترتبة.
(¬15) ب، ج، ز: ضرورية. وكتب على هامش ز: ضرورة.
(¬16) ب، ج، ز: ولا.
(¬17) ب: يتعلق.
(¬18) ب: يجري.
(¬19) ج، ز: - لفظ. وكتب على هامشهما.
(¬20) ب، ج، ز: ويثبتوا.
(¬21) ج، ز: - ويخلطوا.

الصفحة 190