كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬1) لا أصل لها، تلوح بالإشارات إلى أغراض يوهمون (¬2) أنها أمور غامضة (¬3)، يقصر الخلق عنها، فيشار إلى الأفراد بها.
وأما العدل فهو عندهم عبارة عن اتساق قوى هذه الفضائل الثلاث في جهتي (¬4) الإباء (¬5) والانقياد، على التناسب والسداد، ويقال لهم: ليس (¬6) هناك قوة ولا قدرة، والانتظام إنما يكون على النظام الأسد الذي رتبه صاحب الشرع، وأنتم لا تدرونه، وحقيقة العدل في اللغة أنه (¬7) مصدر، وحقيقته في الحقيقة، ما للفاعل أن يفعله، فذلك هو العدالة، وهو (¬8) العدل، فلذلك كان الباري تعالى (¬9) بالحقيقة وحده العدل (¬10)، لأنه له أن يفعل ما يشاء من تعذيب جميع الخلق، أو تنعيمهم، فيكون في العدل أو الفضل أو (¬11) كليهما (¬12) سواء (¬13) والعدل منا هو الذي يفعل ما أمر به، وإذا تتبعت ألفاظهم التي استعاروها، ليغروا (¬14) ويغروا بها في تعبيرهم عن مقاصدهم، يخبطون (¬15) بها قلوب السخفاء القاصرين (¬16) لم تجد (¬17) فيها شيئا يجري (¬18) على الاستقامة. فيرجع (¬19) العدل والعدالة إلى العلم ارتباطا، لأنه إذا عمل بما علم كان عدلا، وقد بينا ذلك في غير موضع، وهذه الإشارة، تكفي في هذه العارضة.
¬__________
(¬1) د: - صلى الله عليه وسلم.
(¬2) د: ويوهمون.
(¬3) ب، ج، ز: عاصمة. وكتب على هامش ز: عله: غامضة.
(¬4) ب، ج، ز: جهة.
(¬5) ج، ز: الأنام.
(¬6) ج: - ليس.
(¬7) ج، د، ز: - أنه. وكتب على هامش ز.
(¬8) د: - هو.
(¬9) د: - تعالى.
(¬10) ج، ز:+ من أسمائه تعالى. في الهامش.
(¬11) ب، ج، ز: - أو.
(¬12) د: كلاهما.
(¬13) د: - سواء.
(¬14) ب: ليعروا.
(¬15) د: يخطئون.
(¬16) ج، ز: كتب على الهامش: العاجزين.
(¬17) ز: كتب على الهامش: جواب إذا.
(¬18) د: - يجري.
(¬19) د: ويرجع.

الصفحة 191