كتاب النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم

كلمات الله قد تمت، بمعنى مقاديره، وكلماته التي لا تنفد (¬1) غير مخلوقة (¬2). سخافة، وكلمات [و 93 ب] الله على حقيقة واحدة تعالى أن يكون منها شيء مخلوقا (¬3) أو من صفاته العلى (¬4)، أو من أسمائه الحسنى. ثم قال: وقول الله غير كلام الله. وهذه سخافة قالتها المعتزلة، ولكن بطريقة معلومة من العربية سلكوها، ومن البدع (¬5) معقولة ذكروها (¬6) يصح أن تسمع فيرد (¬7) عليها. وأما هذا الذي قال: من (¬8) أن كلام الله فضيلة، وقوله رذيلة. فهذا خذلان لا (¬9) ينتهي إليه جهلة النسوان.
يا لك ذا (¬10) من جعل (¬11) بمرحض…خلا لك الجب فدحرج وارحض
…ولفها من قذر وحيض (¬12) …

مسألة غريبة:
وهي أن الله سبحانه قال: {والذين يظاهرون من نسائهم، ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} فأوجب الكفارة بالعود بعد الظهار، فقال البائس داود: إن (¬13) معنى ذلك: يظاهر مرة أخرى بلسانه، ولم يحتشم من العربية (¬14)، ولا من الله، ولا من رسوله (¬15)، ولا من الناس، وأنا أكلمه لكم (¬16) ظاهريا، حتى أبرزه لكم بريا (¬17)، من المعرفة عريا. قال الله: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا} فننزل معه منزلة فنقول: أخبرني يا داود، كيف الظهار الذي أخبر الله عنه؟ هل هو قول بالجنان أو قول باللسان؟
¬__________
(¬1) ج: + عن.
(¬2) ب، ج، ز: مخلوقاته.
(¬3) ب، ج، ز: شيئا منها مخلوقا. د: منها شيء مخلوق.
(¬4) ب: تعالى.
(¬5) د: البدعة.
(¬6) ب، د: ذكروها معقولة.
(¬7) د: ويرد.
(¬8) ب، ج، ز: - من.
(¬9) د: ولا.
(¬10) ب، ج، ز: - ذا.
(¬11) د: جفل وصححت بخط آخر.
(¬12) ب، ج: لم يكتب هذا في صورة شعر.
(¬13) ب: - إن.
(¬14) د: اللغة.
(¬15) د: + صلى الله عليه وسلم.
(¬16) د: - لكم.
(¬17) د: قويا.

الصفحة 271